المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٥
وكذلك إذا أعطاها قوت يومها فلم تأكله إلى الغد ، وجب عليه في الغد القوت بلا خلاف .
م ٦/٩ ـ ١٠
هـ/١ً ـ حكم ما تأخذه المرأة من مال زوجها وتتصرّف به :لا يجوز للمرأة أن تأخذ من بيت زوجها من غير أمره وإذنه إلاّ المأدوم فقط ، فإنّ ذلك مباح لها أن تتصرّف فيه وتهب لمن تشاء ما لم يؤدِّ ذلك إلى الإسراف والضرر بزوجها ، فإن أدّى ذلك إلى ضرره لم يجز لها أخذ شي ء منه على حال .
ن/٣٦٠
و ـ لو أسلفها نفقتها لمدّة ثم بانت أو مات هو :إذا أسلف زوجته نفقة شهر ، ثم مات أو طلّقها بائناً فلها نفقة يومها ، وعليها ردّ ما زاد على اليوم . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها ردّ شي ء ، وإن كان بعد أن حكم الحاكم ، وقبل الإقباض ، سقطت بوفاته ، ويتصوّر الخلاف معه إذا بانت بالموت ، فأمّا الطلاق فلا .
خ ٥/١٤٢
وفي المبسوط (٦/٤٩ ـ ٥٠) نحوه .
وفي النهاية :إذا مات ، كان على أهله أن يردّوا ما فَضَل عن النفقة إلى الميراث .
ن/٦٢٢
ز ـ نفقة مَن بذلت نفسها في غياب زوجها :إن وجد منها التمكين الكامل ، فإن كان غائباً فحضرت عند الحاكم ، وذكرت أنّها مسلّمة نفسها إلى زوجها على الإطلاق ، لم يحكم لها بالنفقة بهذا القدر ، لكنّه يكتب إلى حاكم البلد الذي فيه الزوج يعرّفه ذلك ثم ذلك الحاكم يحضره ، ويقول له : فلانة زوجتك قد بذلت التمكّن الكامل ، فإمّا أن يسير للتسليم أو لا يسير ، فإن سار لوقته أو وكّل من ينوب عنه في القبض والتسليم ، فحضر وقبض كان ابتداء النفقة من حين القبض ، وإن لم يسر ولا وكّل ، ضرب المدّة التي لو سافر فيها وصل اليها ، ثم يكون عليها نفقتها عند انتهاء المدّة .
م ٦/١٢
ح ـ المقاصة بين النفقة الزوجية والدين :إذا كان عليه نفقة زوجة ، من الطعام والأدام والكسوة ، وكان له عليها دين من جنس مالها عليه ، فأراد أن يحتسب ما وجب لها عليه بما وجب له عليها ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن تكون موسرة أو معسرة ، فإن كانت موسرة كان ذلك له ، وإن كانت معسرة لم يكن ذلك له .
م ٦/٣٦
ط ـ حكم النفقة إذا كان الزوجان وثنيين أو مجوسيين أو كتابيين وأسلم أحدهما :إذا كان الزوجان وثنيين أو مجوسيين ، وأسلم أحدهما ، نظرت ، فإن أسلمت الزوجة ، وكان إسلامها بعد الدخول . . . فالنفقة لها عليه ما لم تنقض عدّتها . فإن أسلم قبل انقضاء العدّة ، فلها النفقة ، وإن أسلم بعد انقضائها انفسخ النكاح ، وكان لها النفقة مدّة العدّة . وهكذا الحكم إذا كانا كتابيين فأسلمت هي . فأمّا إذا أسلم الزوج ، وكانا مجوسيين أو وثنيين ، وأقامت هي على الشرك ؛