المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
وإن كان معسراً ، لم يقوّم عليه ، ويكون على ما كانت من الكتابة والحكم على ما مضى ، ومتى قوّمت عليه ، صارت كلّها اُمّ ولد ونصفها مكاتب ، والحكم فيه على ما مضى .
٦/١١٤ ـ ١١٨
ك ـ حكم نكاح بنت المولى من زوجها المكاتب إذا ملكته بالإرث :إذا كاتب عبداً ، وكان له بنت ، فزوّجها منه برضا ، وإنّما يتصوّر هذا في البالغة التي يعتبر رضاها .
فإذا زوّجها ثم مات لم تنفسخ الكتابة بموته ، ثم ينظر في البنت فإن لم ترث أباها ـ بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة ـ فالنكاح على حالته ، فإن ورثته فإنّها تملك جزءاً منه فينفسخ النكاح بينهما ، وقال بعضهم : لا ينفسخ ، والأوّلأقوى عندنا.
م ٦/١٥٤
ل ـ مكاتبة الأمة المستولدة وحكم ولدها :إذا كاتب أمته وهي حامل فأتت بولد فإمّا أن تأتي به من سيّدها أو من غيره ، فإن أتت به من سيّدها فهو حرّ ، ويكون عقد الكتابة قائماً بحاله ، ويثبت لعتقها عند المخالف سببان الصفة وكونها اُمّ ولد ، فأيّهما سبق الآخر وقع به العتق .
فإن أدّت قبل الوفاة عتقت بالأداءعندناوعندهم ، وإن مات سيّدها قبل الأداء عتقت عندهم بوفاته ،وعندناإن كان لها ولد جعلت من نصيبه ويعتق ، وإن لم يكن ولد فهي باقية على الكتابة للوارث .
وإن أتت به من غير سيّدها من زوج أو زنا فالولد مملوك بلا خلاف ، ومن زوج حرّ يكون مملوكاً عندهم تابعاً لاُمّه ،وعندنايكون مملوكاً كذلك إذا شرط استرقاقه .
فإذا ثبت أنّه مملوك فلا يكون مكاتباً معها بلا خلاف ، وما الذي يكون حكمه ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يكون موقوفا معها يعتق بعتقها ؛ لأنّ الولد يتبع اُمّه في الحرّية وسبب الحرّية ، فإن كانت حرّة كان حرّاً ، وإن كان لها سبب الحرّية تبعها فيه كاُمّ الولد ، ولمّا ثبت لهذه المكاتبة سبب الحرّية ، ثبت لولدها ، وهذامذهبنا، والقول الآخر : عبد قنّ لسيّدها .
م ٦/١٠٧
١٢ ـ جناية المكاتب والجناية عليه :
أ ـ جناية المكاتب على مولاه :إن جنى على سيّده ، لم يخل إمّا أن يجني على طرفه أو على نفسه . فإن جنى على طرفه فالخصم فيه السيّد ، فإن كانت الجناية عمداً كان له أن يقتصّ ، وإن كانت خطأ ، فله أخذ الدية .
وإن جنى على نفسه فالخصم فيه وارثه . فإن كانت الجناية عمداً ، فلهم المطالبة بالقصاص ، وإن كانت خطأ فلهم الدية . فإن كانت الجناية عمداً ، واختار المطالبة بالقصاص وأقتصّ ، إمّا في النفس أو في الطرف فقد استوفى الحقّ ، وإن كانت خطأ أو عمداً ، فعفا عن القود فيها ووجب الأرش ، فإنّه يتعلّق برقبته وللمكاتب أن يفدي نفسه ، وبكم يفدي ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : بأقلّ الأمرين من الأرش أو القيمة ، والثاني : بالأرش بالغاً ما بلغ ، أو يسلّم نفسه للبيع ، فربما