المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٨
الثانية دفع إلى الأوّل الثلث من ذلك وإلى من في الدرجة الثانية ثلثا الثلث .
م ٤/٤١
هـ ـ إطلاق الوصية لقرابته :إذا أوصى بثلثه لقرابته ، فمن أصحابنا من قال : أنّه يدخل فيه من يتقرّب إليه إلى آخر أب واُمّ في الإسلام .
واختلف الناس في القرابة ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه ولذي رحمه فالحكم واحد ، فإنّها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة أنّه من قرابته ، سواء كان وارثاً أو غير وارث . وهذا قريب يقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيه نص .
وذهب أبوحنيفة إلى أنّه يدخل فيه كلّ ذي رحم محرم .
وذهب مالك إلى أنّ هذه الوصية للوارث من الأقارب فأمّا من ليس بوارث فإنّه لا يدخل فيها .
خ ٤/١٥٠ ـ ١٥١
ونحوه في المبسوط (٤/٤٠) .
وفي النهاية :إذا أوصى بثلث ماله لقرابته ، ولم يُسمّ أحداً ، كان ذلك في جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب له واُمّ له في الإسلام ، ويكون ذلك بين الجماعة بالسوية .
ن/٦١٤
و ـ إطلاق الوصية للجيران أو القوم أو العشيرة أو المسلمين أو المؤمنين :إذا أوصى بشي ء لجيرانه ولم يُسمّهم بأسمائهم ولا ميّزهم بصفاتهم ، كان مصروفاً إلى أربعين ذراعاً من أربع جوانبها ، وليس لمن بَعُد عن هذا الحدّ شي ء .
ن/٥٩٩
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وقد روي أربعون داراً ، وفيه خلاف .
م ٤/٤١
ونحو ما تقدّم في الخلاف ، وأضاف :وقال الشافعي : يفرّق فيمن كان بينه وبينه أربعون داراً من كلّ وجه .
وقال أبوحنيفة : جيرانه ، الجار الملاصق .
وقال أبو يوسف : جيرانه أهل دربه . وقال محمد : أهل محلته .
وقال أحمد بن حنبل : جيرانه أهل مسجده وجماعته ومن سمع الأذان من مسجده .
وفي الناس من قال : من سمع الإقامة .
خ ٤/١٥٢ ـ ١٥٣
والوصية للعشيرة والقوم على ما ذكرناه في باب الوقوف على السواء ، والقول فيما يُوصى للمسلمين أو المؤمنين أو العلويين أو الطالبيين أو غيرهم ممن يتناولهم الإسم العام ، على ما ذكرناه في باب الوقوف على السواء .
ن/٦١٤
ز ـ إطلاق الوصية لمواليه :إذا أوصى لمواليه ، وله موال من فوق ، وموال من أسفل ، ولم يبيّن ، اشتركوا كلّهم فيه .