المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤٦
غرمه جميع القيمة ولم يكن له أن يرجع على الوكيل بشي ء ، وإن غرم الوكيل غرّمه جميع القيمة ولم يكن للوكيل الرجوع على المشتري في الحال فإذا حلّ الأجل كان له أن يرجع على المشتري بأقلّ الأمرين إن كان الثمن المسمّى أقلّ من القيمة رجع به عليه ، وإن كانت القيمة أقلّ لم يرجع عليه إلاّ بقدر القيمة .
م ٢/٣٨٨ ـ ٣٨٩
٣ ـ اختلاف الوكيل والموكّل في العزل عن الوكالة :
إن اختلف الموكّل والوكيل في العزل ، فقال الموكّل : قد أعلمته العزل ، وأنكر ذلك الوكيل ، كان على الموكّل البيّنة بأنّه أعلمه ذلك ، ولم يكفه إقامة البيّنة على أنّه قد عزله . فإن لم يمكنه إقامة البيّنة على ذلك كان على ذلك الوكيل اليمين أنّه ما علم بعزله عن الوكالة . فإن حلف كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه . وإن امتنع من اليمين بطلت وكالته من وقت ما أقام البيّنة على عزله .
ن/٣١٨
٤ ـ اختلاف الوكيل والموكّل في قبض ثمن المبيع أو تلفه أو قبض الدين وتسليمه :
إذا وكّله بالبيع والتسليم وقبض الثمن فباعه وسلّم المبيع ، فادّعى قبض الثمن وتلفه في يده أو دفعه إليه فأنكر الموكّل أن يكون قبضه من المشتري كان القول قول الوكيل مع يمينه .
وإذا كان بالضدّ من ذلك فادّعى المشتري دفع الثمن إلى الوكيل وأنكر الوكيل ذلك وصدّقه الموكّل كان القول قول الموكّل إذا ادّعى لم يجز له الردّ على المشتري وله أن يردّ على الوكيل .
وإذا وكّل رجلاً في بيع ماله وقبض ثمنه فادّعى أنّه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه إليه وصدّقه المشتري على ذلك فقال الموكّل : ما قبضته من المشتري ، كان القول قول الوكيل على أصحّ الوجهين فإذا حلف برىء .
فإن وجد المشتري بالمبيع عيباً كان له ردّه بالعيب وإن أقام البينّة على أنّه دفع إلى الموكّل أو إلى الوكيل ثمنه كان له ردّ المبيع على أيّهما شاء ومطالبته بالثمن ، وإن لم يكن له بيّنة لم يكن له مطالبة الموكّل وله مطالبة الوكيل بالثمن وردّ المبيع إليه ، وليس للوكيل مطالبة الموكّل ، ويكون القول قول الموكّل مع يمينه : إنّه لا يعلم أنّه قبض الثمن من المشتري ، فإذا حلف لم يكن له مطالبته إلاّ أن يقيم بيّنة على ما يدّعيه من قبض الثمن من المشتري وتلفه في يده أو دفعه إليه .
م ٢/٤٠٣ ـ ٤٠٤
وإذا وكّل رجلاً في قبض دين له على غيره فادّعى الوكيل أنّه قبضه منه وسلّمه إليه أو قال : تلف في يدي وصدّقه ، من عليه الدين ، وقال الموكّل : لم يقبضه منه . قال قوم : إنّ القول قول الموكّل مع يمينه ولا يقبل قول الوكيل ولا المدين إلاّ ببيّنة ؛ ولهذا إذا حلف المدّعي طالب الذي عليه الدين ولا يثبت بيمينه على الوكيل شي ء ، فإذا كان كذلك كان بمنزلة أن يدّعي من عليه الدين دفع المال إليه وهو ينكره فيكون القول قوله : وكذلك هاهنا ، وهذا أقوى .
م ٢/٤٠٣