المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤
الروايتين عن مالك ، وهو الظاهر عن أبي حنيفة ، وبه قال محمد وأصحابه . وحكى أبو ثور عن الشافعي انه سأله عن ذلك فتوقف فيه . وحكى عيسى بن أبان عن الشافعي : إنّ الماء المستعمل طاهر ومطهّر .
خ ١/١٧٢
وفي موضع آخر من ، الخلاف :الماء المستعمل في الطهارة يجوز استعماله في غسل النجاسة .
خ ١/١٧٤
ونحوه في المبسوط (١/١١) .
وذهب أكثر أصحاب الشافعي ، وأبوالعباس بن سريج وأبو إسحاق ، من أنّه لا يجوز . وقال : ابن خيران ، والانماطي من أصحابه : يجوز .
خ ١/١٧٥
ب ـ الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر :الماء المستعمل في غسل الجنابة ، أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث .
وقال المرتضى : يجوز ذلك وهو طاهر مطهّر .
خ ١/١٧٢
وفي المبسوط :ما استعمل في غسل الجنابة والحيض لا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهراً .
فإن بلغ ذلك كرّ أزال حكم المنع من رفع الحدث به . وإن كان أقلّ من كرّ كان طاهراً غير مطهّر يجوز شربه وإزالة النجاسة به لأ نّه ماء مطلق وإنّما منع من رفع الحدث به دليل .
هذا إذا كانت أبدانهما خالية من نجاسة ، وإن كان عليها شي ء من النجاسة فإنّه ينجس الماء ولا يجوز استعماله بحال .
م ١/١١
وأشار إليه في الخلاف (١/١٧٣) .
٤ ـ الماء المستعمل في طهارة نفل :
ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد الوضوء ، والمضمضة والاستنشاق ، وتكرار الطهارة ، والأغسال المستحبة وما أشبه ذلك ، يجوز استعماله .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبوحنيفة ، والآخر : يجوز .
خ/١٧٤
وأشار إليه في المبسوط (١/١١) مختصراً .
ماء مشتبه
١ ـ اشتباه الإناء النجس بالطاهر:
إذا كان معه إناء ان أو أكثر من ذلك فوقع في واحد منهما نجاسة لم يستعمل شيئاً منهما بحال ، ولا يجوز التحرّي ، فإن خاف العطش أمسك أيّهما شاء واستعمله حال الضرورة .
م ١/٨
ونحوه في النهاية (٦) .
ونحوه أيضاً في الخلاف ، وأضاف :وقال الماجشون يتوضأ بكل واحد من المائين، ويصلى صلاة منفردة .
وقال محمد بن مسلمة : يتوضاء بأحدهما ويصلّي ثمّ يتوضأ بالآخر ، ويغسل ما أصابه من