المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣١
وابن أبي ليلى وأبي حنيفة وأصحابه .
خ ٤/٣٨٩ ـ ٣٩٠
ونحوه في المبسوط وأضاف :وأمّا أبو الزوج إذا كان الزوج محجوراً عليه لصغر وغيره لسفه أو جنون ، متى بانت زوجة واحد من هؤلاء قبل الدخول فليس لوليه أن يعفو عن شي ء من الصداق بحال .
م ٤/٣٠٥ ـ ٣٠٦
وإذا كان للمجنون امرأة وهي مجنونة وليس لوليّها أن يبرئ زوجها من شي ء من صداقها لأ نّه لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون طلّقها أو لم يطلّقها ، فإن لم يكن طلّقها نظرت ، فإن كان قد دخل بها فقد استقرّ مهرها في ذمّته ، وإذا ثبت الحقّ فليس لوليّها إسقاطه ، مثل قيّم المتلفات ، وإن لم يكن طلّقها فكذلك ؛ لأ نّه في حكم المتلف ، وإن كان طلّقها فان كان بعد الدخول ، فلا يملك إسقاط شي ء من مهرها ، وإن كان قبل الدخول سقط عنه نصفه . وبقي لها نصفه وهل لوليّها أن يسقط عنه أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على الذي بيده عقدة النكاح ، فإنّه على قولين : فمن قال هو الوليّ ، وهوالصحيح عندنا، قال : له أن يعفو عن البقيّة ويسقط عن زوجها ، ومن قال : هو الزوج قال : لا يملك الوليّ إسقاط شيء .
هذا إذا كانت المنكوحة صغيرة أو مجنونة ، والوليّ الأب أو الجدّ ، والطلاق قبل الدخول .
م ٤/١٨٥
ب/١ً ـ لو قال أبو الزوجة للزوج : طلّقها وأنت بري ء من صداقها :إذا قال له أبو امرأته : طلّقها وأنت بري ء من صداقها ، فطلَّقها ، طُلّقت ولم يبرأ من صداقها .
م ٤/٣٦٠
جـ ـ عفو أحد الزوجين عمّا بقي له من المهر بعد الطلاق قبل الدخول :إذا طلّق الرجل الرشيد زوجته قبل الدخول بقي لها نصف المهر ، وعاد إليه نصفه ، ولكلّ واحد منهما أن يعفو عن حقّه منه ، ليكمل كلّه لصاحبه ، فإذا عفا أحدهما من حقّه لصاحبه ، أيّ الزوجين عفا عمّا في يديه فلا يخلو المهر من أحد أمرين ، إمّا أن يكون ديناً أو عيناً ، فإن كان ديناً فإن كان في ذمّته ، مثل أن أصدقها مالاً في ذمّته ثم طلّقها قبل الدخول ثبت لها نصفه وله النصف ، فإن اختارت العفو عن حقّها منه ليكمل الكلّ له ، صحّ أن يسقط حقّها منه بستّة ألفاظ : العفو والتمليك والهبة والإسقاط والترك والإبراء . فإذا عفت بواحدة منها فهل يفتقر إلى قبوله أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، الأولى أن نقول : يفتقر إلى قبوله .
وإن اختار أن يعفو هو له ليكمل لها الصداق فهو على وجهين ، إن قلنا ما ملك النصف ، وإنّما ملك أن يملك ، صحّ أن يعفو عن حقّه بالألفاظ الستّة ، فإذا فعل شيئاً منها سقط حقّه ، ولا يفتقر إلى قبول . وإذا قلنا ملك نصف الصّداق ملكاً تامّاً برئت ذمّته عن النصف ، فلا يصحّ أن يعفو لها عن شي ء سقط عن ذمّته ، فإن اختار أن يجدّد هبة من عنده يهب لها فعل ، وإلاّ فالعفو لا يصحّ . هذا الكلام فيه إذا كان في ذمّته .
وأمّا إذا كان في ذمّتها ، مثل أن أصدقها عبداً