المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٦
ثلث المال الغائب في البلد الذي فيه المال .
فأمّا إذا كان ماله في البلد الذي هو فيه فإمّا أن يعم جميع المكاتبين ، فإنّه يعطى إيّاهم ويعتقون وإن لم يعم ، فالمستحب أن يعطوا بقدر حاجتهم (سهاماً) ، والذي يقوى في نفسي ، أنّه إن أعطى واحد منهم أو قوم منهم دون قوم جاز .
م ٤/٢١ ـ ٢٢ ، ٣٥
وإذا قال : اشتروا بثلث مالي عبيداً واعتقوهم ، فينبغي أن يشترى بالثلث ثلاثة فصاعداً ، إن بلغ الثلث قيمة الثلاثة بلا خلاف ، وإن لم يبلغ وبلغ اثنين وجزءاً من الثالث فإنّه يُشترى الاثنان واعتقا واُعطيا البقية .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يشترى اثنان أغلاهما ثمناً . والثاني : يشترى اثنان وبعض الثالث .
خ ٤/١٤٥ ـ ١٤٦
ونحوه في المبسوط (٤/٢٢) ، وأضاف :فإن وجد بقيمة الثلث أربعة أو خمسة فإنّه يشتري الأكثر ، فإذا لم يبلغ الثلث ثمن ثلاثة أعبد ويزيد على ثمن عبدين ، فإنّه يجعل الرقبتين أكثرهما ثمناً ولا يفضّل شيئاً .
م ٤/٢٢
١٤ ـ الوصية بصرف ثلث المال في أبناء السبيل :
إذا أوصى بثلث ماله في أبناء السبيل ، فأبناء السبيل ضربان ، أحدهما : المجتازون ، فإنّه يجوز دفع الزكاة إليه عند الحاجة ، وإن كان غنيّاً في بلده .
والثاني : هو المنشىء للسفر منعندنا، فإنّه لا يجوز دفع الزكاة إليه إلاّ مع الفقر .
م ٤/٣٦
١٥ ـ الوصية بثلث المال للأصناف الستّة :
من أوصى بثلث ماله للأصناف الستّة (التي يجوز دفع الزكاة إليها) فإنّه يجب صرف ذلك إلى جماعتهم إلى كلّ صنف سدسه ، وإن كان بعض الأصناف أكثر من بعض ، فالمستحبّ أن يعمّ كلّ صنف ، فإن اقتصر على بعض في كلّ صنف جاز ، ولا ينقصون من الثلاثة ، ويجوز أن يفضّل بعضهم على بعض في كلّ صنف إلاّ أنّه إن نقص من الثلث ، يضمن نصيبه .
م ٤/٣٦
١٦ ـ الوصية بثلث المال في سبيل البرّ والثواب :
لو قال : ضع ثلث مالي حيث يراك اللّه ، أو ضعه في سبيل البرّ والثواب ، فإنّه يصرف في الفقراء والمساكين ، ويستحبّ أن يصرفوا إلى فقراء آل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وفقراء قرابته من النسب .
ويجوز عندي أن يصرفه في غير ذلك من أبواب البرّ . وذووا القربى أولى ، فإن لم يكن فمن بينه وبينه رضاع ، فإن لم يكن فالجيران ، فإن لم يكن فسائر الفقراء .
م ٤/٣٥
١٧ ـ الوصية ببناء مسجد أو سقاية أو بالوقف عليهما :
إذا أوصى ببناء مسجد أو بناء سقاية ، أو