المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٣
بإذنها واختيارها ، وهي الثيّب مع كلّ ولي ، والبكر في حقّ غير الوالد والجدّ .
فأمّا من يجبر على نكاح لصغر أو بكارة فلا يكون مفوّضة البضع أبداً ، ومتى عقد وليّها مفوّضة لم تكن مفوّضة ووجب مهر المثل بالعقد عند قوم ،وعندنابالدخول ، إلاّ في الأمة يزوّجها سيّدها مفوّضة ، فيصحّ هذا وإن كان عن إجبار .
م ٤/٢٩٤ ـ ٢٩٥
وفي الخلاف :قال الشافعي : هاهنا (في الصغيرة والبكر الكبيرة) : يجب مهر المثل بنفس العقد .
خ ٤/٣٨٢
٤ ـ ما تستحقّه مفوّضة البضع :
كلّ موضع حكمنا بأنّها مفوّضة لم يجب لها بالعقد مهر ولا المطالبة بالمهر .
م ٤/٢٩٥
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يجب بالعقد مهر المثل .
خ ٤/٣٨٧
وإنّما تملك بالعقد أن تملك ، وما ذلك المهر ؟ قال قوم : هو مهر المثل ، وقال آخرون : ما يتقدّر بالفرض ، وهذا هوالصحيح عندنا.
فأمّا بالدخول فانّه يجب مهر المثل بلا خلاف .
م ٤/٢٩٦
وفي النهاية :وإن لم يُسمّ المهر ، ولم يُعطها شيئاً ، ودخل بها ؛ لزمه مهر المثل .
ن/٤٧٠
ويستحبّ له إذا تزوّجها مفوّضة ، أن لا يدخل بها حتى يفرض لها المهر .
م ٤/٢٩٧
أ ـ اعتبار مهر المثل بنساء أهل الزوجة :مهر المثل في الموضع الذي يجب ، يُعتبر بنساء أهلها من اُمّها واختها وعمّتها وخالتها وغير ذلك . ولا يجاوز بذلك خمسمئة درهم ، فإن زاد على ذلك مهر المثل اقتصر على خمسمئة .
وقال الشافعي : يعتبر بنساء عصبتها دون اُمها ونساء أرحامها ونساء بلدها ، ونساء عصبتها أخواتها وبنات الاخوة وعمّاتها وبنات الأعمام وعمّات الأب وبنات أعمام الأب . وعلى هذا أبداً .
وقال مالك : أعتبر بنساء بلدها .
وقال أبوحنيفة : يعتبر بنساء أهلها من العصبات ، وغيرهم من أرحامها . وقيل : أنّ هذا مذهب ابن أبي ليلى ، وأنّ مذهب أبي حنيفة مثل مذهب الشافعي .
خ ٤/٣٨٢ ـ ٣٨٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ويعتبر بمن هو في سنّها ويعتبر ذلك بعقلها وحمقها ويعتبر بجمالها وقبحها ويعتبر بحال يسارها وإعسارها ، وبأدبها ، وبالبكارة والثيوبة ، وبصراحة نسبها من الطرفين . وجملته أنّ كلّ أمر يختلف المهر لأجله فإنّه يعتبر به .
وإذا حكم لها بمهر المثل كان حالاًّ ولم يكن عليها التأخير إلى أجل ، ومتى اعتبرنا بنسائها من الطرفين علىمذهبناوعلى مذهب المخالف