المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
على التفاضل :إذا كان عبدٌ بين شريكين ، فكاتب أحدهما على نصيبه بأكثر من شريكه ، صحّ ذلك .
وبه قال مالك ، وأبوحنيفة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّه لا يصحّ ، وهو اختيار المزني .
وإذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صحّ أيضاً . وبه قال الحكم وابن أبي ليلى ، ومال إليه أبو العباس بن سريج . وقال مالك وأبوحنيفة ، والشافعي : الكتابة فاسدة .
خ ٦/٤٠٠ ـ ٤٠١
وفي المبسوط :إذا كان بينهما عبد نصفين ، فكاتباه على التفاضل هذا على نصيبه بألف ، وهذا بألفين ، فالكتابة باطلة .
م ٣/٢١٢
وأمّا إذا كان عبد بين شريكين ، لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فكاتب صاحب الثلثين على مئتين ، وصاحب الثلث على مئتين ، صحّت الكتابتان . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : لا تصحّ حتى يتساويا في الثمن على حسب الملك . فإن تفاضلا في البدل ، بطلت الكتابة .
خ ٦/٤٠١ ـ ٤٠٢
ك ـ مكاتبة السيّد عبيده صفقة :إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ، وقال : إذا أدّيتم إليّ ذلك فأنتم أحرار ، فقبلوا ، صحّت هذه المكاتبة . وبه قال أبوحنيفة ومالك .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب . والثاني : فاسد .
فإذا ثبت أنّ الكتابة صحيحة ، فإنّ كلّ واحد منهم مكاتب بحصّة قيمته من المسمّى ، فإن أدّى ما عليه من مال الكتابة ، عُتق سواء أدّى صاحباه وعتقا ، أو عجزا ورقّا ، وبه قال عطاء ، وعمرو بن دينار .
والشافعي على قوله أنّ الكتابة صحيحة ، وهو المذهب عندهم .
وقال أبوحنيفة ومالك : العقد صحيح ، ولزم مال الكتابة كلّهم وكلّ واحد منهم كفيل ضامن عن صاحبه ما لزمه ، فهم كالمكاتب الواحد .
خ ٦/٣٨٤ ـ ٣٨٦
وفي المبسوط (٤/٢٩٢ ، ٣٦٣ ، ٦/٧٦) نحوه .
ك/١ً ـ مكاتبة السيّد عبيده صفقة بشرط ضمان كلّ واحد منهم الآخر :إذا كاتب الثلاثة مطلقاً فلا يكون كلّ واحد منهم كفيلاً عن صاحبه ، فأمّا إن وقع بشرط أنّ كلّ واحد منهم كفيل وضامن عن صاحبه ، فالشرط صحيح . وبه قال أبوحنيفة ومالك .
وقال الشافعي : الشرط باطل .
خ ٦/٣٨٧
وفي المبسوط (٦/٨١) نحوه .
ك/٢ً ـ إذا كاتب المولى عبديه صفقة أو كلاّ ً على انفراد ثم أدّى أحدهما عن الآخر :إذا كاتب عبدين صفقة واحدة ، أو كاتب كلّ واحد منهما بعقد مفرد ، ثم أنّ أحدهما أدّى عن رفيقه مالاً من عنده ، فإن فعل هذا قبل أن اُعتق لم يخل