المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٠
وعقد الهدنة لإقليم كانت الهدنة باطلة . فكلّ من جاءنا بعد ذلك كان بمنزلة من جاء منهم وليس بيننا وبينهم عقد .
م ٢/٥٦
ثالثا ـ مدّة الهدنة :
١ ـ إطلاق مدّة الهدنة :
لا بدّ أن تكون مدّة الهدنة معلومة . فإن عقدها مطلقة إلى غير مدّة كان العقد باطلاً ؛ لأنّ إطلاقها يقتضي التأبيد ، وذلك لا يجوز في الهدنة .
م ٢/٥١
٢ ـ بيان مدّة الهدنة :
إذا هادن الإمام المشركين في الموضع الذي يجوز ، فيجوز أن يهادنهم أربعة أشهر ، ولا يجوز إلى سنة وزيادة عليها بلاخلاف .
فأمّا إذا كانت المدّة أكثر من أربعة أشهر وأقلّ من سنة فالظاهر يقتضي أنّه لا يجوز . وقيل : إنّه يجوزمثل مدّة الجزية .
فأمّا إذا لم يكن الإمام مستظهراً على المشركين ، بل كانوا مستظهرين عليه لقوّتهم وضعف المسلمين ، أوكان العدوّ بالبعد منهم وفي قصدهم التزام مؤن كثيرة فيجوز أن يهادنهم إلى عشر سنين .
فإن هادنهم إلى أكثر من عشر سنين بطل العقد فيما زاد على العشر سنين وثبت في العشرسنين .
م ٢/٥١
٣ ـ اشتراط الإمام فسخ الهدنة متى شاء :
إذا هادنهم (الإمام) على أنّ الخيار إليه متى شاء نقض ، فإنّه يجوز .
م ٢/٥١
٤ ـ مدّة الهدنة للرسول والمستأمن :
الحربي إذا أراد أن يدخل بلد الإسلام رسولاً أومستأمناً ، فإن كان لقضاء حاجة من نقل ميرة أوتجارة أوأداء رسالة ولم يطلب مدّة معلومة جاز أن يدخل يوماً ويومين وثلاثة إلى العشرة .
فإن أراد أن يقيم مدّة فالحكم فيه كالحكم في الإمام إذا أراد أن يعقد الهدنة وهو مستظهر وكان في ذلك نظر للمسلمين ، فيجوز إلى أربعة أشهر على ما قدّمناه (في ثالثاً٢) بلا زيادة .
م٢/٥١
رابعاً ـ الوفاء بالهدنة وجواز نقضها :
١ ـ حكم الوفاء بعقد الهدنة :
إذا عقد الإمام لعدّة من المشركين عقد الهدنة إلى مدّة فعليه الوفاء بموجب ذلك إلى انقضاء المدّة ، وعليهم أيضاً الوفاء بذلك . فإن خالف جميعهم في ذلك انتقضت الهدنة في حقّ الجميع .
م ٢/٥٨
٣ ـ حكم الهدنة إذا نقضها بعضهم :
إذا وجد من بعضهم (الخيانة) نظر في الباقين ، فإن لم يكن منهم إنكار بقول أوفعل ظاهر أواعتزال بلادهم أومراسلة الإمام بأنّهم على خلف كان ذلك نقضاً للهدنة في حقّ جميعهم ، وأمّا إذا أنكر الباقون فالهدنة ثابتة في حقّهم .
فإذا ثبت هذا فكّل موضع حكمنا أنّ الهدنة زالت في حقّ الكلّ فإنّهم يصيرون بمنزلة أهل