المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
وتوابيت فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول ، لم يكن له الرجوع لأنّها زيادة غير متميّزة ، فإن بذلت له النصف بزيادته لم يجب عليه أن يقبل منها .
ولو أصدقها فضّة أو ذهباً فصاغته أواني فزادت قيمته ، ثم طلّقها قبل الدخول ، كان لها متعة من نصفه ، فإن بذلت له النصف ، لزمه القبول .
م ٤/٣٢٠ ـ ٣٢١
ز ـ كيفية تنصيف المهر لو كان ممّا له أجر :إن كان المهر ممّا له أجر ، مثل تعليم شي ءٍ من القرآن أو صناعة معروفة ، ثم طلّقها قبل الدخول بها ؛ رجع عليها بثمن نصف أجرة ذلك على ما جرت به العادة .
ن/٤٧٠
ونحوه في المبسوط (٤/٢٧٥) .
وفي الخلاف :إذا أصدقها تعليم سورة ثم طلّقها قبل الدخول بها وقبل تعليمها ، جاز له أن يلقّنها النصف الذي استقر عليه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له ذلك .
خ ٤/٣٦٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ومن قال لا يلقّنها كان بمنزلة الصداق المعيّن تلف قبل القبض وهو على قولين عندهم ، أحدهما : يرجع إلى بدل التالف ، والثاني : يبطل ولها مهر المثل .
وأمّا إذا أصدقها أن يجيئها بعبدها الآبق وكان موضع العبد الآبق معروفاً ، فإن طلّقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف اُجرة مثل المجي ء من ذلك المكان ، ويجي ء مثل تعليم القرآن حرفاً بحرف إذا كان الموضع معروفاً .
م ٤/٢٧٥ ـ ٢٧٦
ح ـ إذا وهبته الزوجة صداقها ثم طلّقها قبل الدخول :إن وهبت المرأة صداقها قبل تطليقه لها ، ثم طلّقها الزوج ؛ كان له أن يرجع عليها بمثل نصف المهر .
ن/٤٧٠
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، قال في القديم : لا يرجع ، وهو اختيار المزني . وقال الشافعي : وهذا حسن .
وقال في الجديد : يرجع . وهو أصحّ القولين عندهم . سواءً وهبت له بعد أن قبضته ، أو قبل القبض ، الباب واحد .
وقال أبوحنيفة : إن كان ذلك بعد القبض رجع عليها بالنصف ، وإن كان قبل القبض لم يرجع عليها بشي ء .
خ ٤/٣٩١
وفي المبسوط نحو ما في النهاية ، وأضاف :ثم لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون عيناً أو ديناً ، فإن كان عيناً ، كالعبد والثوب فوهبته له ، ثم طلّقها قبل القبض ، فهل يرجع عليها بنصف الصداق أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا يرجع بشي ء . والثاني : يرجع عليها بالنصف . وهوالصحيح عندنا، سواءً وهبت له قبل القبض أو بعد أن أقبضه ، الباب واحد وفيه خلاف .