المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
وأشار في النهاية (٤٣٠) إلى وطء المضارب للجارية فقط .
٨ ـ مكاتبة عبد القراض :
إذا اشترى العامل عبداً وأراد أن يكاتبه لم يجز ، وإن أراد ربّ المال لم يجز ؛ لأنّه نقصان ، وإن اتفقا عليه جاز ، فإذا فعلا ذلك فإن أدركه عتق ولم يكن في المال فضل فالولاء كلّه لربّ المال ، وإن كان فيه فضل فالولاء بينهما على ما شرطاه في الربح بالحصة . هذا إذا شرطا عليه الولاء ، وإن لم يشترطاه فلا ولاء لأحد عليهعندنا.
م ٣/٢٠٢
٩ ـ كيفية حساب رأس المال إذا خسر وأخذ المالك منه :
إذا كان المال في القراض مئة فخسر عشرة فأخذ ربّ المال بعد الخسران عشرة ثم اتّجر العامل وربح بعد هذا فأراد المقاسمة ، أفرد رأس المال تسعين إلاّ درهماً وتسع درهم ، وما فضل فهو بينهما على الشرط .
وأصل هذا أن يجعل الخسران كالموجود فإذا انتقض القراض في سهم من الموجود انتقض بحصّته من الخسران ، فإن أخذ ربّ المال ثلث التسعين انتقض القراض فيها وفي ثلث الخسران ، وإن أخذ ربع التسعين انتقض فيها وفي ربع العشرة ، وعلى هذا أبداً .
م ٣/٢٠١
١٠ ـ تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة :
إن دفع إليه ألفين قراضاً فتلف بعض المال ، فإن تلفت إحدى الألفين قبل أن يدور المال في التجارة كان محتسباً من رأس المال ، وإن تلف المال بعد دورانه في التجارة كان من الربح .
وإن أخذ الألفين فاشترى بكلّ ألف عبداً فتلف أحد العبدين ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : من الربح . والثاني : من صلب المال . وقيل : إنّه متى تلف من المال شي ء بعد أن قبضه العامل كان من الربح بكلّ حال ، سواء كان بعد أن دار في التجارة أو قبل ذلك ، وهو الصحيح .
فإذا ذهب بعض المال قبل أن يعمل ثم عمل فربح ، فأراد أن يجعل البقية رأس المال بعد الذي هلك ، فلا يقبل قوله ، ويوفّي رأس المال من ربحه ، حتى إذا وفّاه اقتسما الربح على شرطهما .
م ٣/١٩٠
١١ ـ المقارضة بين مالك وعاملين أو بين مالكين وعامل واحد :
إن دفع إلى رجلين ألفاً على أنّ الربح لهما منه النصف وسكت على هذا ولم يزد ، كان لهما النصف بينهما نصفين والباقي لربّ المال .
أمّا إذا قال لهما : إنّ لكما نصف الربح الثلثان منه لهذا ، وثلثه لهذا ، صحّ أيضاً .
أمّا إذا كان العامل واحداً وربّ المال اثنين فقالا : خذ هذا الألف قراضاً ، فإن قالا خذ قراضاً على أنّ لك النصف ، فيهما مسألتان ، إحداهما : قالا له هكذا وسكتا ولم يذكرا ما لهما فالقراض صحيح ، الثانية : قالا : على أنّ لك النصف ولنا النصف : الثلث من النصف الباقي لي والثلثان منه لشريكي ، فالقراض فاسد .