المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
غير القطن والكتان إذا أصابها نجاسة مائعة ، مثل البول وما أشبهه ، وجفّفتها الشمس جاز السجود عليها ، فأمّا غير ذلك من الثياب فإنّه لا يطهر بالشمس ، وإن جفّفته الريح أو الفي ء لم يجز السجود عليها ، وحكم الأرض إذا كانت عليها نجاسة مائعة حكم البواري والحصير سواء .
م ١/٩٠ ، ١٦ ـ ١٧ ، ٣٨
وفي النهاية (٥٣ ـ ٥٤) نحوه .
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وقال الشافعي : إذا زالت أوصافها بغير الماء بأن تجففها الشمس أو بأن تهبّ عليها الريح ولم يبق لون ولا ريح ولا أثر فيه قولان ، قال في الاُمّ : لا يطهر بغير الماء ، وبه قال مالك . وقال في القديم . يطهر ولم يفرّق بين الشمس والظلّ .
وذكر في الإملاء فقال : إن كان صاحباً للشمس فيجف ويهبّ عليه الريح فلم يبق له أثر فقد طهر المكان ، فأمّا إن كان في البيت أو في الظلّ فلا يطهر بغير الماء ، فخرج من هذا أنّه إن جفّ بغير الشمس لم يطهر قولاً واحداً ، وإن كان في الشمس فعلى قولين ، أحدهما : لا يطهر ، والثاني : يطهر . وبه قال أبوحنيفة وأبويوسف ومحمّد .
والظاهر من مذهبهم أنّه لا فرق بين الشمس والظلّ وإنّما الاعتبار بأن يجفّ .
خ ١/٤٩٥
وقال في موضع آخر :الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس وهبّت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة فإنّها تطهر .
خ ١/٢١٨
أ/١ً ـ حكم تطهير الشمس للأرض المتنجّسة بالخمر:حكم الخمر حكم البول إذا أصاب الأرض إلاّ إذا جفّفها الشمس فإنّه لا يحكم بطهارته ، وحمله على البول قياس لا يجوز استعماله .
م ١/٩٣
٣ ـ الاستحالة :
الخمر إذا صار خلاًّ جاز استعماله ، سواء صار كذلك من قبل نفسه أو بعلاج ، غير أنّه يستحبّ أن لا يغيّر بشي ء يطرح فيه ، بل يترك حتى يصير خلاًّ من قبل نفسه . وإذا وقع شي ء من الخمر في الخلّ ، لم يجز استعماله له إلاّ بعد أن يصير ذلك الخمر خلاًّ .
ن/٥٩٢ ـ ٥٩٣
٤ ـ النار :
أ ـ مطهريّة النار للأعيان النجسة :العين النجسة إذا اُحرقت بالنار حتى صارت رماداً ، حكم للرماد بالطهارة .
وقال أبوحنيفة كلّها يطهر بالاستحالة إذا صارت تراباً أو رماداً ، وحكي عنه أنّه قال : إن وقع خنزير في ملاحة فاستحال ملحاً طهر .
وقال الشافعي : الأعيان النجسة كالكلب والخنزير والعذرة والسرجين وعظام الموتى ولحومها والدماء لا تطهر بالاستحالة ، سواء استحالت بالنار فصارت رماداً ، أو بالأرض والتراب فصارت تراباً .
خ ١/٤٩٩ ـ ٥٠٠