المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
وعندهم أنّ للسلطان تزويجها إذا كان لا يعرف خبره ، أما إذا كان يأتي خبره ويعرف موضعه ، فإن كانت غيبة بعيدة وحدّها ما يقصر الصلاة اليها لم ينتقل ولايته كالمفقود ، وللسلطان أن يزوّجها . وإن كانت الغيبة قريبة فيها وجهان ، أحدهما : للحاكم تزويجها ، والثاني : ليس له ذلك .
م ٤/١٧٩ ـ ١٨٠
وفي الخلاف نحوه (٤/٢٧٨) .
فإذا قال : للسلطان تزويجها في كلّ موضع ، يستحبّ له أن يستدعي أباعد الأولياء ، وأهل الرأي من أهلها كالأخ للاُمّ وأبي الاُمّ ، ومن هو أبعد من الغائب من عصباتها ، فإذا أخبروه بشي ء فإن كان على ما قالوه عمل عليه ، وإن لم يكن كما قالوه أمضاه على رأيه ، وفيه خلاف .
م ٤/١٨٠
هـ/٢ً ـ ولاية الحاكم في تزويج المجنونة :لا يجوز للحاكم تزويجها (المجنونة) ، وعند المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة بكراً كانت أو ثيّباً .وعندنايجوز ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك .
م ٤/١٦٤
و ـ هل تثبت الولاية للفاسق ؟يصحّ أن يكون الفاسق ولياً للمرأة في التزويج ، سواء كان له الإجبار مثل الأب والجدّ في حقّ البكر ، أو لم يكن له الإجبار كالأب والجد في حقّ الثيّب الكبيرة ، وسائر العصبات في حقّ كلّ أحدٍ .
خ ٤/٢٦٠
ونحوه في المبسوط (٤/١٦٣) .
وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ في الفاسق أن يكون ولياً سواء كان له الإجبار أو لم يكن ، وهو الصحيح عندهم .
وقال أبو إسحاق : إن كان ولياً له الإجبار ، زالت ولايته بالفسق ، وإن لم يكن له الإجبار لم تزل ولايته ؛ لأنّه بمنزلة الوكيل .
وفي أصحابه من قال : الفسق لا يقدح في الولاية، كقول أبي حنيفة وقولنا ، وليس بشي ء عندهم .
خ ٤/٢٦٠
وفي المبسوط :للسيّد أن يزوّج أمته وإن كان فاسقاً .
م ٨/١٢
٢ ـ أحكام الولاية على عقد النكاح :
أ ـ ثبوت ولاية الجدّ حال حياة الأب :إن لم يكن أبوها حيّاً لم يجز للجد أن يعقد عليها إلاّ برضاها ، وجرى مجرى غيره . ويستحبّ للبكر ألاّ تعدل عنه إلى غيره ، ولا تخالفه فيما يراه . فإن لم تفعل ، لم يكن له خيار مع كراهيتها .
ن/٤٦٦
ب ـ حكم الولاية لو اجتمع الأب مع الجد :إذا اجتمع الأب والجدّ ، كان الجدّ أولى .
وقال الشافعي : الأب أولى . وبه قال جميع الفقهاء .
خ ٤/٢٦٩
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :لا ولاية لأحد غير هذينعندنا، وعندهم أنّ الأب أولى