المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩
ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه . فإن انتقل إلى غير ذلك من البلدان كُوتِبَ أيضاً أهلها بمثل ذلك ، فلا يزال يفعل به ذلك حتى يتوب . فإن قصد بلاد الشرك لم يُمكّن من الدخول فيها ، وقُوتلوا هم على تمكينهم من دخولها .
ن/٧٢٠
سادساً ـ أحكام اجتماع جنايات المحاربة مع غيرها :
١ ـ إذا جمع المحارب بين جنايتين إحداهما في المحاربة :
أ ـ إذا قطع المحارب يداً في غير المحاربة وقتل في المحاربة :إذا قطع المحارب يداً في غير المحاربة ، وقتل في المحاربة ، كان المقطوع بالخيار بين القصاص والعفو ، فإن عفى على مالٍ ثبت له وقتل في المحاربة . وإن اختار القصاص قطع يده قصاصاً وقتل في المحاربة . هذا إذا كان القطع في غير المحاربة والقتل في المحاربة .
م ٨/٥١
ب ـ إذا وجب القطع بسببين أحدهما في المحاربة :إذا وجب القطع من وجهين : قصاصاً وبأخذ المال في المحاربة ، فإن قطع في غير المحاربة وأخذ المال في المحاربة ، فالمجنيّ عليه بالخيار بين أن يعفو أو يقطع ، فإن عفا على مال ثبت له ، وكان كأنّه لم يفعل غير أخذ المال في المحاربة فيقطع من خلاف .
وإن اختار المجنيّ عليه القصاص لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يجب عليه القصاص في يساره أو في يمينه ، فإن وجب القصاص في يساره قُطع يساره ، ولم يقطع يمينه ورجله اليسرى بأخذ المال في المحاربة حتى يندمل اليسار ، فإذا اندمل قطعنا يمينه ورجله اليسرى بالمحاربة ، وإن كان القصاص وجب على يمينه قطعنا يمينه قصاصاً ، وسقط قطعها بالمحاربة ، وقطعنا رجله اليسرى .
م ٨/٥١ ـ ٥٢
٢ ـ إذا اجتمعت على المحارب حدود من أجناس مختلفة :
أ ـ إذا كانت الحدود متداخلة :إذا اجتمعت أجناس من حدود ، مثل حدّ القذف وحدّ الزنا وحدّ القطع في السرقة ، وقطع اليد والرجل في المحاربة بأخذ المال ، ووجب عليه القتل في غير المحاربة فوجب قتله قوداً ، حدّان وقطعان في غير المحاربة ، فإنّ هذه الحدود تستوفى كلّها منه ثم يقتل .
م ٨/٥٤
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يسقط كلّها ويقتل ، فإنّ القتل يأتي على الكلّ . وروي ذلك عن ابن مسعود ، وهو قول النخعي . ولأبي حنيفة تفصيل ، قال : يقتل بغير حدّ إلاّ حدّ القذف ، فانّه يقام عليه الحدّ ثم يُقتل .
خ ٥/٤٦٩
ب ـ إذا كانت الحدود غير متداخلة :إذا ثبت أنّ الحدود لا تتداخل فكيفيّة استيفائها جملتها