المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٤
تتوكّل في النكاح ؛ لأنّه لا يصحّ نكاح تتولاّه بنفسها ،وعندنايصحّ منها النكاح والوكالة في النكاح .
م ٢/٣٦٥
و ـ توكّل حاضر لباد في البيع :
تجارة/ثالثاً ٢ ق (خ ٣/١٧٢ ، م ٢/١٦٠)
٢ ـ الفور والتراخي فى قبول الوكالة :
إذا أوجب رجل لرجل عقد الوكالة كان بالخيار بين أن يقبل ذلك وبين أن يردّه فلا يقبله ، فإن أراد أن يقبل في الحال كان له ذلك ، وله أن يؤخّر ذلك فيقبله أيّ وقت أراد ، ولهذا أجمع المسلمون على أنّ الغائب إذا وكّل رجلاً ، ثم بلغ الوكيل ذلك بعد مدّة فقبل الوكالة انعقدت . فإذا ثبت هذا فله أن يقبل لفظاً وله أن يقبل فعلاً ، مثل أن يتصرّف في الذي وكّله فيه .
م ٢/٣٦٦ ـ ٣٦٧
٣ ـ توكيل اثنين وحكم اجتماعهما أو انفرادهما في التصرّف :
إذا وكّل رجلين في التصرّف فإن صرّح لكلّ واحد منهما بالتصرّف على الانفراد فكلّ واحد منهما وكيل منفرد وتصرّف أحدهما لا يقف على موافقة الآخر عليه فإن مات أحدهما أو غاب أو عزل نفسه كان للآخر التصرّف .
فأمّا إذا أطلق ذلك فقال : وكّلتكما في التصرّف في كذا ، كان الظاهر من ذلك أنّ ذلك توكيل لهما على الاشتراك فليس لأحدهما أن ينفرد بتصرّف حتى يوافقه الآخر عليه ، ومتى غاب أحدهما لم يكن للآخر التصرّف وإن مات أو عزل نفسه لم يكن للآخر التصرّف وليس للحاكم أن يقيم آخر مكانه حتى يتصرّف مع هذا وينضاف إليه .
(و) إذا وكّل وكيلين وكالة مشتركة فغاب أحدهما وحضر الآخر عند الحاكم وادّعى الوكالة وأقام على ذلك شاهدين أنّ فلاناً وكّل هذا الرجل وفلان الغائب ، سمعها الحاكم وحكم له بثبوت الوكالة ثم ينظر ، فإن كانت الوكالة على الانفراد ثبت له التصرّف ، وإن كانت على الاشتراك لم يثبت له التصرّف ، حتى يحضر الآخر ويوافقه على تصرّفه ، فإذا حضر وادّعى الوكالة عند الحاكم حكم له بها ؛ لأنّ سماع البيّنة على جملة التوكيل قد تقدّم فلا معنى لاعادتها .
م ٢/٣٩٦
٤ ـ ردّ الوكيل المبيع بالعيب مع حضور الموكّل وحال غيبته :
(و) إذا اشترى سلعة واعتقد أنّها سليمة فبان بها عيب كان له الردّ .
فإن حضر الموكّل قبل أن يردّ الوكيل فأراد الوكيل الردّ فأبى ذلك الموكّل له إمساكها وليس للوكيل ردّها .
وأمّا إذا أراد أن يردّها والموكّل غائب لم يحضر بعد ، فقال له : لا تردّه حتى نستطلع رأي الموكّل فيه فربما رضي به ، لم يلزم الوكيل ذلك ، وإن قال له البائع : قد بلغ الموكّل أنّ السلعة معيبة وقد رضي بعيبها ، وأنكر الوكيل ذلك كان له ردّ السلعة بالعيب ، وليس عليه أن يحلف ما رضي به الموكّل . وإن ادّعى علم الوكيل بذلك يحلف باللّه