المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٩
صدّقتك أمرك بالدفع ودفعت إليّ نظرت ، فإن كان العين قائمة فإنّها تردّ على المودِع ؛ لأنّها عين ماله ، وإن كانت تالفة كان المودِع بالخيار إن شاء ضمّن المودَع ؛ لأنّه دفعها بغير إذنه ، وإن شاء ضمّن المدفوع ؛ إليه لأنّه أخذها من يد مضمونة . فإن ضمن أحدهما فلا يرجع أحدهما على الآخر .
فأمّا إن كان غائباً فإنّه يضمن المودَع ؛ لأنّه دفعها بغير إذنه ، فإن جاء الغائب فإن كذّبه فلا كلام ؛ لأنّه قد ضمن المودع ، وقلنا إنّه لا يرجع ، وإن صدّقه فقال : دفعتها إليّ وقبضتها منك ، فإن كانت (العين) باقية فإنّها تؤخذ وتُدفع إلى المودِع ويسترجع منه ما قد ضمّن المودَع ، ويردّ على المودع .
وإن كانت تالفة فلا يرجع أحدهما على أحد ، وما كان قد ضمنه صحّ ضمانه ولا رجوع .
م ٤/١٤٢ ـ ١٤٣
٣ ـ ادّعاء الوديعة وإنكار المودَع ذلك أو ادّعاءه أنّه ردّها عليه :
إذا ادّعى وديعة ، فقال المودَع : ما أودعتني ، وأنكر فالقول قول المودَع .
وإذا أودع وديعة وادّعى المودَع بأنّه قد ردّها على صاحبها ، وأنكر المودِع فالقول قول المودَع مع يمينه .
م ٤/١٤١
٤ ـ لو ادّعى صاحب الوديعة أن المودَع قد فرّط بها :
إن ادّعى المستودع أنّ المودَع قد فرّط أو ضيّع كان عليه البيّنة . فإن لم يكن معه بيّنة ، كان على المودَع اليمين .
ن/٤٣٦
٥ ـ ادّعاء رجل بأنّ له دين على آخر وادّعاء الثاني بأنّها وديعة :
إذا اختلف نفسان ، فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر : هي وديعة عندي ؛ كان القول قول صاحب المال مع يمينه .
ن/٤٣٥
وعلى الذي عنده المال البيّنة : أنّه وديعة . فإن لم يكن له بيّنة ، وجب عليه ردّ المال . فإن هلك كان ضامناً . فإن طالب صاحب المال باليمين أنّه لم يودعه ذلك المال كان له .
ن/٤٣٧
٦ ـ إذا اختلفا في كون المال الذي سلّمه إيّاه وديعة أم هبة :
من دفع إلى رجل مالاً ثم اختلفا فقال هو وديعة وقال المدفوع إليه هبة ، فالقول قول الدافع ، والذي يقتضيمذهبناأنّ له الرجوع بكلّ حال .
م ٦/١٩
٧ ـ إذا أنكر المودَع الوديعة أوّلاً ثم صدّق البيّنة التي أقامها المدّعي :
إذا ادّعى على غيره بأنّه أودعه وديعة ، فقال : ما لك قبلي حقّ ، فأقام البيّنة أنّه أودعه ، فقال : صدقت البيّنة قد كان أودعني ، لكن تلفت ، فالقول قوله فلا يلزمه شي ء .
فأمّا إذا ادّعى أنّه أودعه ، فقال : ما أودعني ، ثم قامت البيّنة أنّه أودعه فقال : بلى كان أودعني