المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :قال بعضهم : العقوبة في قطاع الطرق تجب على من باشر القتل وأخذ المال وعلى من كان ردءاً ومعاوناً بالسوية .
م ٨/٢٩ ، ٥٠
٥ ـ هل تعتبر الذكورة في ثبوت حكم المحارب ؟ :
أحكام المحاربين تتعلّق بالرجال والنساء سواء . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا يتعلّق أحكام المحاربين بالنساء .
وقال أبوحنيفة : إذا كان معهم نساء فإن كُنَّ ردءاً والمباشر للقتل الرجال لم تقتل النساء هنا ، وإذا كان المباشر للقتل النساء دون الرجال فظاهر قوله إنّه لا قتل ، لا على الرجال ولا على النساء .
خ ٥/٤٧٠
وفي المبسوط (٨/٥٦) نحوه .
٦ ـ هل يعتبر وقوع المحاربة في البادية ؟ :
حكم قطّاع الطريق في البلد والبادية سواء ، مثل أن يحاصروا قرية ويفتحوها ويغلبوا أهلها ، ويفعلوا مثل هذا في بلد صغير ، أو طرف من أطراف البلد ، أو كان بهم كثرة فأحاطوا ببلد كبير واستولوا عليهم ، الحكم فيهم واحد . وهكذا القول في دعّار البلد إذا استولوا على أهله وأخذوا أموالهم على صفة لا غوث لهم ، الباب واحد . وبه قال الشافعي وأبو يوسف .
وقال مالك : قطّاع الطريق من كان من البلد على مسافة ثلاثة أميال ، فإن كان دون ذلك فليسوا قطّاع الطريق .
وقال أبوحنيفة ومحمد : إذا كانوا في البلد أو في القرب منه ، مثل ما بين الحيرة والكوفة أو بين قريتين ، لم يكونوا قطّاع الطريق .
خ ٥/٤٦٤ ـ ٤٦٥
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :فأمّا إن كبسوا داراً في جوف البلد ، وقهروا أهلها ، ومنعهم الصياح ، ولو صاحوا لحقهم الغوث ، فليسوا قطّاع الطريق ولا يتعلّق بهم حكم قطّاع الطريق .
م ٨/٤٩ ـ ٥٠
٧ ـ القدرة على المحارب قبل توبته :
المحارب إذا وجب عليه حدّ من حدود اللّه لأجل المحاربة ، مثل انحتام القتل أو قطع اليد والرجل من خلاف أو الصلب ، ثم تاب قبل أن يُقام عليه الحدّ ، سقط بلا خلاف . وإن تاب بعد القدرة عليه لا يسقط بلا خلاف . وما يجب عليه من حقوق الآدميين فلا يسقط ، كالقصاص والقذف وضمان الأموال . وما يجب عليه من حدود اللّه التي لا تختصّ بالمحاربة كحدّ الزنا والشرب واللواط فانّها تسقط عنه بالتوبة قبل القدرة عليه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا تسقط .
خ ٥/٤٦٧ ـ ٤٦٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وأمّا قطع اليد فمن قال من حدود المحاربة ، قال : يسقط بمجرّد التوبة ، وهو الذي اخترناه . ومن قال : هو