المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٨
ومتىكانت بغير أجل كانت باطلة .
م ٦/٧٣
ثانياً ـ أركان المكاتبة :
١ ـ العقد :
أ ـ افتقار العقد إلى اللفظ المخصوص ونيّة المكاتبة :إذا كاتبه على مال معلوم ، وذكر الأجل والنجوم ، فهو كناية ، ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أدّيت إليّ هذا فأنت حرٌّ ، وينوي هذا فإن عدما أو أحدهما ؛ لم يعتق أصلاً ، وقال آخرون : هو صريح فيه ولا يفتقر إلى نيّة ولا قول . والذي يقتضيهمذهبناأنّه لابدّ من نيّة ، ولا يحتاج إلى قول .
م ٦/٧٤
وفي الخلاف :إذا قال (السيّد) : أنت مكاتب لا ينعقد به كتابة ، وإن نوى ذلك ، بل لابدّ أن يقول في الكتابة : إن أدّيت إليّ مالي فأنت حرّ ، فمتى لم يقل لم يكن شيئاً .
وقال الشافعي : إنّها كناية ، فإن نوى بها الكتابة صحّت ، وإن لم ينو لم تصحّ ، وأصحابه على طريقين : منهم من قال : هما على قولين ، أحدهما : صريح ، والآخر : كناية . ومنهم من قال : الكتابة كناية .
خ ٦/٤٠٩ ـ ٤١٠
ب ـ الشرط في عقد المكاتبة :كلّ شرط يشرطه المولى على مكاتبه فإنّه يكون ماضياً ما لم يكن شرطاً يخالف الكتاب والسنّة ، كما أنّ له جميع ما يشرط عليه إذا أعتقه .
ن/٥٥١
جـ ـ أنواع المكاتبة :المكاتبة على ضربين : مشروطة ، ومطلقة .
فالمشروطة : أن يقول : كاتبتك على كذا وكذا ، فمتى أدّيت مال الكتابة فأنت حرٌّ ، وإن عجزت عن الأداء فأنت ردّ في الرِّقّ ، فهذا الضرب متى أدّى بعض مال الكتابة لا ينعتق به إلى أن يؤدّي جميع ما عليه ولو بقي درهم ، فإذا وفّاه انعتق ، وإن عجز دون الوفاء فهو ردّ في الرِّقّ .
والمطلقة : هو أن يقول : كاتبتك على كذا وكذا ، فإن أدّيت فأنت حرٌّ ولم يقل : فإن عجزت فأنت ردّ في الرقّ ، فإذا كان كذلك ، فمتى أدّى منه شيئاً انعتق منه بحساب ما يؤدّيه ، ويبقى رقّاً بمقدار ما يبقى عليه .
وقال الشافعي : إن أدّى جميع ما عليه عتق وإن أدّى البعض لم ينعتق منه شي ءٌ حتى يؤدّي جميع ما عليه ، ولم يفصّل . وبه قال مالك وأبوحنيفة وأصحابه .
وعن عليّ (عليه السلام) روايتان ، إحداهما : إذا أدى نصف ما عليه عتق وطولب بالباقي بعد عتقه . والثانية : يعتق منه بقدر ما أدّى بالحصة ، وهذا هو الذي يرويه أصحابنا . وقال شريح : إذا أدّى ثلث ما عليه عتق كلّه ويؤدّي الباقي بعد ذلك .
خ ٦/٣٩١ ـ ٣٩٣
وفي المبسوط (٦/٩٠ ـ ٩١ ، ٦/١٦٣ ـ