المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤١
الذي عليه الحقّ فهل للوكيل مطالبة الورثة أم لا ؟ نظر ، فإن قال : وكّلتك في قبض حقّي من فلان ، لم يكن له مطالبة الورثة ؛ لأنّ اللفظ لم يتناول إلاّ المورّث ، وإن قال : وكّلتك في قبض حقّي الذي على فلان ، كان للوكيل مطالبة الورثة ؛ لأنّ ذلك من المطالبة بحقّه الذي كان على فلان الميّت .
م ٢/٣٩٥
١٣ ـ هل يتضمّن التوكيل على القبض الوكالة في تثبيت حق الموكّل ؟ :
إن وكّله في قبض المال فجحد الذي عليه المال فهل يكون ذلك التوكيل متضمّناً لجواز التثبيت أم لا ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يتضمّن ذلك كما إذا وكّله في التثبيت لم يتضّمن الإذن في القبض ؛ ولأنّه يكون أميناً على القبض ويكون أميناً في الخصومة فلا يصلح لهما . والثاني : أنّه يتضمّن الإذن في التثبيت ؛ لأنّه طريق إلى القبض فكان الإذن في القبض إذناً في تثبيت الحقّ .
م ٢/٣٩٤ ـ ٣٩٥
١٤ ـ ملكية الموكّل لما يشتريه الوكيل له بمجرد الشراء :
إذا وكّل رجلاً في شراء سلعة فاشتراها بثمن مثلها فإنّ ملكها يقع للموكّل من غير أن يدخل في ملك الوكيل .
م ٢/٣٩٦
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يدخل أولاً في ملك الوكيل ثم ينتقل الملك إلى الموكّل .
خ ٣/٣٥١
أ ـ شراء الوكيل من يعتق عليه للموكّل :لو اشترى الوكيل أبانفسه أو ولده للموكّل لم ينعتق عليه ، فلو كان الملك انتقل إليه لانعتق عليه ولم ينتقل إلى الموكّل .
م ٢/٣٩٦
١٥ ـ التوكّل عن المدّعي والمدّعى عليه معاً في الخصومات :
إذا وكّل المتداعيان رجلاً في الخصومة ليخاصم عنهما كلّ واحد ، قيل : في صحّته قولان ، أحدهما : يجوز ؛ لأنّه يمكنه استيفاء الحجج في الجنبتين معاً فيدّعي عن أحدهما وينكر عن الآخر . والثاني : لا يجوز ، وهو الأحوط ؛ لأنّه لابدّ في إيراد الحجج في المخاصمة من الاستقصاء والمبالغة وذلك يتضاد الغرضان فيه .
م ٢/٣٨١ ـ ٣٨٢
١٦ ـ توكّل المضمون عنه عن المضمون له في إبراء الضامن أو العكس :
إذا وكّل المضمون له المضمون عنه في إبراء الضامن صحّ فإذا أبرأه برىء الضامن ولم يبرأ المضمون عنه .
وإن وكّل الضامن في إبراء المضمون عنه صحّ ، فإن أبرأ المضمون عنه برىء وبرئ هو ؛ لأنّه فرعه ، فأمّا إذا وكّل الضامن في إبراء نفسه أو