المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٣
الملك ينتقل إليه (الموقوف عليه) فهو في ماله . ومن قال ينتقل إلى اللّه ، فقد قيل ثلاثة أقوال ، أحدها : إلى مال الواقف . والثاني : يكون في بيت المال . والثالث : في كسبه .
م ٣/٢٨٩
١٠ ـ الجناية على العبد الموقوف :
إذا جُني على العبد الموقوف فقتل ، وجبت قيمته. وقال قوم : يشترى بها عبد آخر ويقام مقامه . وفيهم من قال : ينتقل القيمة إليه ، وهو الأقوى. والأوّل قول من قال ينتقل (ملكه) إلى اللّه.
م ٣/٢٨٩
١١ ـ إذا وقف على مولاه وأطلق الوقف وكان له موليان :
إذا وقف على مولاه وله موليان مولى من فوق ، ومولى من أسفل ولم يبيّن ، انصرف إليهما .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : ينصرف إلى المولى من فوق . والثالث : يبطل الوقف .
خ ٣/٥٤٦
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :أمّا إذا كان له مولى من فوق وهو مولى نعمته فأطلق الوقف على المولى رجع إليه . وإن كان له مولى من أسفل ـ وهو مولى عتاقه ـ ولم يكن له مولى من فوق ، فأطلق على المولى رجع إليه .
م ٣/٢٩٥
١٢ ـ تزويج الأمة الموقوفة :
إذا وقف جارية صحّ ذلك ، وهل يجوز تزويجها أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يجوز ذلك . والثاني : لا يجوز ، والأوّل أقوى .
فمن قال يجوز ، وقال ينتقل الملك إليه ، زوّجها (الموقوف عليه) ، وهو الصحيح ومن قال ينتقل إلى اللّه ، زوّجت هي نفسها . وعند المخالف يزوّجها الحاكم . فإذا تزوّجت صحّ النكاح ووجب المهر ، ويكون للموقوف عليه .
وإذا ولدتفعندنايكون الولد لاحقاً بالحريّة إذا زوّجت من حرّ ، وإن زُوّجت من مملوك كان بينهما . وعند المخالف يكون لاحقاً باُمّه .
م ٣/٢٨٩ ـ ٢٩٠
١٣ ـ وطء الأمة الموقوفة وحكم ولدها :
أ ـ الوطء كرهاً :إذا استكرهها (الامة الموقوفة) إنسان فوطئها فأتت بولد ، فإنّ المهر يكون للموقوف عليه ويلزم الواطئ الحدّ .
وأمّا الولد فرقيقعندناأيضاً . وفي ولدها الرقيق قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون طلقاً ويكون للموقوف عليه . والثاني : يكون رقيقاً كاُمّه ، فمن قال يكون طلقاً فهو له ، فإن قتلفقيمته له كرقيقه ، ومن قال كاُمّه ، فإن قتل قيمته على ما مضى من القولين ، أحدهما : يكون له . والثاني : يشتري بدله غيره .
م ٣/٢٩٠
ب ـ الوطء بشبهة :إذا وطئها رجل بشبهة ، وجب المهر ويكون له (الموقوف عليه) ، والولد حرّعندنا، وعندهم على الواطئ قيمته ، ولمن يكون ؟ فمن قال إنّ الولد إذا كان مملوكاً يكون طلقاً ، فالقيمة للموقوف عليه ، وكذلك من قال إنّه يوقف كالاُمّ ، وإذا قتل كانت القيمة له ، ومن قال :