المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
(والابن) إن كان مجنوناً وكان صغيراً لم يكن له أن يزوّجه بلا خلاف ، وإن كان كبيراً ولم يكن به إليه حاجة مثل أن يكون مجبوباً أو خصيّاً أو عنّيناً لا يأتي النساء ، أو كان بريئاً من هذه العيوب لكنّه لا يحبّ النساء ولا ينتشر عليه ، فإنّه لا يزوّجه ولا حاجة به إليه ، وإن كان به حاجة إليه بأحد أمارته التي لا يخفى ، جاز أن يزوّجه .
م ٤/١٨٤
أ/٥ً ـ ولاية الأب في تزويج الابن الرشيد :إذا أراد الرجل أن يزوّج ابنه فإن كان عاقلاً وكان بالغاً فلا ولاية لأحد عليه في النكاح ، ينكح لنفسه بلا خلاف .
م ٤/١٨٤
ب ـ حكم أولياء المرأة من غير الأب والجدّ :البكر إن كان لها ولي ولم يكن له الإجبار كالأخ وابن الأخ والعمّ ، فلابدّ من إذنها ، والأحوط أن يراعى نطقها ، وهو الأقوى عند الجميع ، وقال قوم يكفي سكوتها ، وهو قوي .
م ٤/١٨٣
وفي النهاية :وإذا لم يكن لها جدّ ، وكان لها أخ ، يستحبّ لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير .
وإذا أراد الاخ العقد على أخته البكر ، استَأمَرَها ، فإن سكتت كان ذلك رضاً منها .
ن/٤٦٦ ، ٤٦٧
وفي الخلاف :إذا اجتمع أخ لأب واُمّ مع أخ لأب كان الأخ لأب واُمّ مقدّماً في الاستئذانعندنا، وإن لم يكن له ولاية .
وقال أبوحنيفة : الولاية له دون الآخر . وبه قال الشافعي على أحد القولين ، وهو أصحهما .
وقال في القديم : هما سواء . وبه قال مالك .
خ ٤/٢٦٩
وكلالة الاُمّ ومن يرث بالرحم ، لا ولاية لهم في تزويج المرأة . وبه قال الشافعي .
وعن أبي حنيفة روايتان .
خ ٤/٢٧١
وفي المبسوط :إنّ المرأة إذا أرادت أن تولّي أمرها لواحد منهم كان الأقرب فالأقرب أولى على ترتيب ميراثهم فكذلك من يدلي بسببين أولى ممّن يدلي بسبب بلا خلاف ، إلاّ شاذا منهم فإنّه قال : الأخ من الأب والاُمّ مع الأخ للأب في درجة .
فإذا كانا متساويين مثل أخوين لأب وأم أو لأب أو عمّين وما أشبه ذلك فهما سواء ، وكانت المرأة بالخيار تولّي من شاءت ، وعندهم أنّهما سواء ، فإن كانا غائبين ، فالسلطان وليّها ، وإن كان أحدهما حاضراً والآخر غائباً فالحاضر وليّها ، وإن كانا حاضرين فكلّ واحد منهما وليّها ، فإن اتّفقا على التزويج فذاك ، وإن بادر أحدهما فزوّجها صحّ النكاح ، وإن حضرا وتشاحّا ، اُقرع بينهما عندهم .
وإذا كان عمّ لأب واُمّ فهو أولى من الذي للأب ، فإن كانا غائبين فالسلطان وليّها وإن كان أحدهما غائباً فان غاب الذي للأب والاُمّ زوّجها السلطان دون الأخ للأب ، وإن كان الذي للأب