المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
استرقاقه ، فإن لم يكن في يده مال ، فللمجني عليهم أن يعجّزوه ويفسخوا الكتابة ليعيدوه إلى الرقّ ويباع في حقوقهم .
فأمّا إذا كانت الجناية ما يوجب القصاص في النفس ، فمتى جنى عليهم دفعة واحدة كان مثل ذلك . وإن كان جنى على واحد بعد واحد كان للأخير .
م ٦/١٤٠
د ـ جناية المكاتب على مكاتب مثله أو على عبد :(متى جنى على) مكاتب مثله ، فإن كان تحرّر منه مثل ما تحرر من هذا أو أكثر ، فإنّه يُقتصّ منه ، وإن كان تحرّر منه أقلّ ممّا تحرّر منه لا يقتص منه .
وإن كانت الجناية خطأً ؛ فإنّه يتعلّق الأرش بمقدار ما تحرّر منه بذمّته إن كان المجنيّ عليه حرّاً أو عبداً ، وبمقدار ما بقي منه رقّاً يتعلّق برقبته .
م ٦/١٦٤
وفي النهاية :لا قصاص بين المكاتب الذي أدّى من مكاتبته شيئاً وبين العبد .
ن/٧٥٣
وفي المبسوط (٦/١٦٤) نحوه .
هـ ـ مقدار ما يضمن من جنايات المكاتب بعد عتقه وبعد تعجيزه :إذا جنى جنايات ، تعلّق أرشها برقبته ، ثم أعتقه سيده ، فلزمه ضمان تلك الجنايات ، أو أدّى المكاتب المال فعتق فلزمه ضمانها ، فكم القدر الذي يضمن ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّه يضمن أقلّ الأمرين من أرش كلّ الجناية أو القيمة ، والثاني ـ وهو الأصحّ ـ : أنّه يلزمه الأقلّ من أروش الجنايات كلّها أو القيمة . .
وإذا جنى المكاتب جنايات خطأ ، فعجّزه السيّد وردّه في الرقّ ، فهو بمنزلة العبد القنّ ؛ فالسيّد بالخيار بين أن يسلّمه ليباع في الجنايات أو يفديه ، فإن اختار الفداء ، فبكم يُفدي ؟ قال قوم : يفديه بالأقلّ من قيمته أو أرش الجناية ، والثاني : يفديه بأرش الجناية بالغاً ما بلغ أو يسلمه للبيع ، كالعبد القن سواء ، والأوّل أصحّ عندي .
فأمّا إذا جنى جنايات وهو مكاتب ، فاختار أن يفدي نفسه ، فإنّه يفدي نفسه بأقلّ الأمرين من أرش كلّ جناية أو القيمة . وقال آخرون : يفديه بأقلّ الأمرين ، أرش جميع الجنايات أو القيمة ، وهوالأقوى عندي .
م ٦/١٤٣
و ـ إذا أوصى المولى للمكاتب بمن يُعتق عنه ثم جنى عليه أحدهم :إذا أوصى له بمن يعتق عنه ، فقبل الوصية ، ثم جنى عليه واحد منهم جناية خطأ أو عمداً ، وأراد العفو على مال ، فهل يتعلّق الأرش برقبته ويملك بيعه في الجناية ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : له ذلك . والوجه الثاني ـ وهو الصحيح ـ : أنّه لا يملك .
م ٦/١٤٤
ز ـ لو أوصى المولى للمكاتب بابنه فجنى الابن عليه :إذا أوصى المكاتب بابنه ، فقبل الوصية ، ثم إنّ الابن جنى على أبيه جناية عمداً ،