المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٥
ما يعلم أنّه رضي به ، فإذا حلف ردّ السلعة ، فإذا حضر الموكّل بعد ذلك ، فإن قال : ما كنت رضيت بالعيب ، فقد وقع الردّ موقعه ، وإن قال : كنت قد رضيت به قبل الردّ ، وصدّقه البائع على ذلك أو كذّبه وأقام البيّنة على ذلك لم يقع الردّ موقعه وكان له استرجاع السلعة وإمساكه معه ، هذا إذا ردّ الوكيل . فأمّا إذا أمسك السلعة حتى إذا حضر الموكّل نظر ، فإن رضي بالعيب أمسكه ، وإن لم يرض به وأراد الوكيل أن يردّه على البائع فإن كان الوكيل ذكر حين البيع أنّه يشتريه لموكّله وأنّه أمسكه فربما رضي به وقد حضر ولم يرض به كان له ردّه . وإن كان لم يذكر حال البيع أنّه يشتريه لموكّله نظر ، فإن صدّقه البائع على ذلك كان له ردّه ، وإن كذّبه كان القول قول البائع أنّه لا يعلم أنّه اشتراه لموكّله ؛ لأنّ الظاهر أنّه يشتريه لنفسه فإذا حلف لزم الشراء للوكيل ورجع الموكّل على الوكيل بالمال الذي أعطاه ، هذا كلّه إذا أذن له في شراء سلعة لا بعينها .
فأمّا إذا أذن له في شراء سلعة بعينها فاشتراها ثم أصابها معيبة فهل له ردّها أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : ليس له ذلك . والثاني : له ذلك .
م ٢/٣٨٩ ـ ٣٩١ ،٣/١٧٣ ـ ١٧٤
٥ ـ ابتياع الوكيل مال موكّله لنفسه أو لابنه الصغير أو بيعه لعبده المأذون بالتجارة أو والده أو مكاتبه :
إنّ الوكيل لا يجوز له أن يبيع مال الموكّل من نفسه . فإذا ثبت هذا فكذلك لا يجوز له أن يشتري مال الموكّل لابنه الصغير ، وكذلك لا يجوز أن يبيعه من عبده المأذون له في التجارة ، فأمّا إذا باعه من ابنه الكبير أو والده فهل يجوز أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما ، وهو الأولى : أنّه يجوز فهو مثل الأجنبيّ . والثاني : لا يجوز .
وأمّا إذا باعه من مكاتبه فقيل : فيه وجهان ، ومن قال في الاُولى لا يجوز قال هاهنا مثله ، ومن أجاز هناك ـ وهو الصحيح ـ أجاز هاهنا .
(و) إذا أذن الموكّل لوكيله في بيع ماله من نفسه فقال له : بعه من نفسك ، أو خيّره بين أن يبيعه من نفسه وبين أن يبيعه من غيره قيل : فيه قولان ، أحدهما : يجوز وهو الصحيح ، وقال قوم : لا يجوز .
م ٢/٣٨١
٦ ـ مطالبة الوكيل في البيع بالثمن أو الإبراء منه :
إذا وكّل رجلاً في بيع مال له فباعه كان للوكيل والموكّل المطالبة بالثمن الذي ثبت بالعقد الذي عقده الوكيل . وأمّا الإبراء منه فليس للوكيل ذلك ، وإذا أبرأ الوكيل بغير إذن الموكّل لم يصحّ .
م ٢/٣٩٥
ونحوه في الخلاف ، وأضاف في المطالبة بالثمن :وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : للوكيل المطالبة به ، وليس ذلك للموكّل .
وأضاف في الإبراء :وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة : يصحّ إبراء الوكيل بغير إذن موكّله .
خ ٣/٣٥٠ ـ ٣٥١