المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨
كالقطع بالسرقة ، فهل يسقط بمجرّد التوبة على ما مضى؟ قال قوم: يسقط، وقال آخرون: لا يسقط.
م ٨/٥٢ ـ ٥٣
٨ ـ اشتراط التكافؤ :
إذا قتل المحارب ولداً أو عبداً مملوكاً ، أو كان مسلماً قتل ذمياً فانّه يُقتل به . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني ـ وهو أصحّهما عندهم ـ : لا يُقتل .
خ ٥/٤٦٣
ونحوه في المبسوط (٨/٤٩) .
خامساً ـ كيفية إقامة حدّ المحاربة :
١ ـ صلب المحارب :
الصلب لا يكون إلاّ بعد أن يُقتل ثم يصلب ، وينزّل بعد ثلاثة أيّام ، وقال الشافعي مثل ذلك .
وقال ابن أبي هريرة : لا ينزّل بعد ثلاثة أيّام ، بل يترك حتى يسيل صديداً .
خ ٥/٤٦٢ ـ ٤٦٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وقال بعضهم : يصلب حيّاً ويترك حتى يموت . ومنهم من قال : يصلب حيّاً ويبعج بطنه برمح ، وهذا أغلظ في الزجر .
م ٨/٤٨
ونحوه مختصراً في النهاية (٧٢١) .
٢ ـ قطع المحارب :
قطع يدي المحارب ورجليه من خلاف ، يقطع يده اليمنى أوّلاً ويُحسم بالنار ، ثم يقطع الرجل بعدها ، ويوالى بين القطعين ولا يؤخّر ذلك ؛ لأنّه حدّ واحد فلا يفرّق في وقتين .
م ٨/٤٨
وقال في المبسوط أيضاً :إذا كانت الأطراف كاملة قطعنا يده اليمنى ورجله اليسرى ، وإن كان هذان الطرفان معدومين قطعنا يده اليسرى ورجله اليمنى ، وإن كان أحدهما معدوماً والآخر موجوداً ، مثل أن كانت يده اليمنى موجودة ورجله اليسرى مفقودة ، أو رجله اليسرى موجودة ويده اليمنى مفقودة قطعنا الموجودة منهما وحدها ، ولم ينتقل إلى غيرها .
م ٨/٤٩
٣ ـ نفي المحارب :
نفي المحارب عن الأرض (هو) أن يُخْرَج من بلده ، ولا يُترك أن يستقرّ في بلد حتى يتوب ، فإن قصد بلد الشرك مُنع من دخوله ، وقوتلوا على تمكينهم من دخوله إليهم .
وقال أبوحنيفة : نفيه أن يُحبس في بلده .
وقال أبو العباس ابن سريج : يُحبس في غير بلده .
خ ٥/٤٦١
وفي المبسوط :النفي من الأرض (هو) أن يتبعهم أينما حلّوا كان في طلبهم ، فإن قدر عليهم أقام عليهم الحدود .
م ٨/٤٨
ونحوه في الخلاف (٥/٤٥٨) .
وقال في النهاية :ينفى (المحارب) من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، ثم يُكتب إلى أهل ذلك المصر بأنّه منفيّ محارب فلا تواكلوه