المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
وقال داود : تجب على العبد ويلزم المولى إطلاقه ؛ ليكتسب وليخرجها عن نفسه .
خ ٢/١٣٠
٩ ـ وصايا المولى المتعلّقة بالمكاتبة :
أ ـ الوصية بالمكاتبة :إذا أوصى رجل بكتابة عبدٍ لَه ، فالوصيّة تصحّ ، ويعتبر قيمة العبد الموصى بكتابته من الثلث .
وإذا أوصى ، وقال : كاتبوا عبداً من عبيدي ، فإنّ الورثة يكاتبون أيّ عبد من عبيده شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا أمةً ، وكذلك إن قال : كاتبوا أمة من إمائي ، فلهم أن يكاتبوا أيّ أمة شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا عبداً .والأقوى عنديأن يستعمل القرعة في ذلك .
وإذا قال : كاتبوا عبداً من عبيدي ، وكان له خنثى قد حكم بأنّه رجل ، أو قال : كاتبوا أمة من إمائي ، وكان له خنثى بان أنّها امرأة ، فهل يجوز كتابته ؟ قال قوم : يجوز ، وهوالصحيح عندنا. وقال آخرون : لا يجوز .
فأمّا إن قال : كاتبوا أحد رقيقي ، فيجوز أن يكاتبوا عبداً أو أمة . وهل يجوز أن يكاتبوا خنثى مشكلاً ؟ قال بعضهم : يجوز . وهوالأقوى عندي، وقال قوم : لا يجوز .
وإذا أوصى بالكتابة وحدها ، أو بها وبغيرها ، وقلنا إنّها تقدّم ، فإنّ الثلث كلّه يتوفّر على الكتابة ، فإن احتمل قيمة العبد ، كوتب ويجبر الورثة على ذلك ، ثم ينظر في العبد ، فإن لم يختر الكتابة لم يجبر عليها ، فإن رجع فطلب الكتابة ، لم يُجَب إليها ، وإن اختار الكتابة وطلبها ، فبكم يطلبها ؟ فإن كان الموصي أطلق الوصية فإنّه يكاتبه على ما جرت به العادة بكتابة مثله عليه . وإن قدّر ما يكاتبه ؛ كوتب على ذلك القدر ، ولا يزاد .
م ٦/١٥٢ ـ ١٥٣
أ/١ً ـ تقديم الوصية بالكتابة على غيرها من الوصايا :إن كان أوصى بالكتابة وبأشياء اُخر ، من هبة ، ووصية بمال ومحاباة فهل تقدّم الكتابة على غيرها ، أو يسوّى بين الجميع ؟ فهذه المسألة مبنيّة على أنّه إذا أوصى بوصايا في جملتها عتق ، فهل يسوّى بين الكلّ ، أو يقدّم العتق ؟فعندناأنّ العتق يقدّم ، وقال بعضهم : يسوّى .
م ٦/١٥٢
ب ـ الوصية بمال الكتابة :إذا كاتب عبداً كتابة صحيحة ، ثم أوصى بالمال الذي في ذمّته فالوصيّة تصحّ ، ثم ينظر في المكاتب ، فإن أدّى المال إلى الموصى له ، عتق ، وثبت إليه الولاء للموصي ،عندنابشرط . وعندهم من غير شرط . وينتقل إلى العصبات من ورثته ، وإن أظهر العجز ، فللورثة أن يعجّزوه وتبطل الوصية .
فإن قال الموصى له : أنا انظره بالمال ، فإذا أراد الورثة تعجيزه ، لم يكن له منعهم .
م ٦/١٦٠
أمّا إذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به ، فإنّه إن كان أوصى به لواحد بعينه ، فالحقّ له وللموصي ، فإن دفعه إليه جاز ، وإن دفعه إلى الموصي ليدفعه إليه ، جاز أيضاً .