المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨٥
مكان تعلّق بها حكم اليمين في كلّ مكان .
وقال آخرون : لا يحنث ؛ لأنّ هذا الحالف لا علم له بذلك ولا عرف له بهذا البلد . وهكذا القول في رؤوس الحيتان إذا ثبت لها من العرف ما ثبت لرؤوس الصيود . هذا إذا (لم) يكن له نيّة .
فأمّا إذا كان له نيّة حنث وبرّ على نيّته . والورع أن يحنث بأيّ رأس كان ليخرج من الخلاف ؛ لأنّ فيه خلافاً ،والأقوى عنديأن لا يحنث بما لا يعرفه .
م ٦/٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، ٢٥٥
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يحنث برؤوس البقر والغنم ، ولا يحنث برؤوس الإبل ؛ لأنّ العادة فيهما .
وقال أبويوسف ومحمّد : يحنث برؤوس الغنم لا غير ؛ لأنّ العرف يصرف إليها .
خ ٦/١٦٧
ك ـ لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل خياراً أو بطيخاً أو رطباً :إذا حلف لا يأكل فاكهة ـ فالفاكهة ـ : العنب والرطب والرمان والتين ونحوها ، وقال بعضهم : العنب والرطب والرمان ليس بفاكهة . والأوّلأقوى عنديفإن حلف لا يأكل فاكهة فأكل القثاء والخيار لم يحنث ، فإن أكل بطيخاً حنث .
م ٦/٢٤٧ ـ ٢٤٨
وفي الخلاف :إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل عنباً أو رطباً أو رماناً حنث . وبه قال أبويوسف ومحمّد والشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يحنث .
خ ٦/١٨١
ل ـ لو حلف لا يأكل اُدماً فأكل الخبز بالملح :إذا حلف لا يأكل اُدماً فأكل الخبز بالملح حنث بلا خلاف ، وإن أكل لحماً مشوياً أو مطبوخاً أو أكل الجبن حنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يحنث . وقال أبويوسف : الاُدم ما يصطبغ به .
خ ٦/١٨٣
م ـ لو حلف لا يشرب ماء الإناء أو ماء النهر فغرف بيده أو كرع منه :ولو حلف : لا شربت ماء هذه الأداوة ، صار بالإضافة إليها معرفة ، فلا يحنث حتى يشربه كلّه . ولو كان هذا على الإثبات فقال : لأشربنّ ماء هذه الأداوة ، لم يبرّ حتى يشربه ، فأمّا لو حلف : لا شربت من ماء هذه الأداوة ، فشرب منه قطرة حنث . ولو حلف : لأشربنّ من ماء هذه الأداوة ، فإذا شرب منه ولو قطرة برّ في يمينه . وهكذا كلّ إناء فيه ما يمكن أن يشربه كلّه كالحبّ والبركة والمصنع العظيم فشربه والحكم فيه كالأداوة سواء .
فأمّا دجلة والنهر فإذا حلف : لأشرب من ماء دجلة أو من ماء هذا النهر ، فمتى شرب منه قطرة حنث ؛ لأنّه قد شرب منه . وكذلك الإثبات إذا قال : لأشربنّ منه فشرب قطرة برّ . فأمّا إن أطلق فقال : لا شربت ماء دجلة فشرب منه ، قال بعضهم متى شرب منه حنث . وقال آخرون : إنّه لا يحنث ، وهوالأقوى عندي.
م ٦/٢٣١ ـ ٢٣٢