المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
بنت واحدة لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن تكون حاضرة ، أو غائبة ، فإن كانت حاضرة نظرت ، فإن قال : زوّجتك هذه أو هذه المرأة ، صحّ ، وإن قال : زوّجتك بنتي هذه أو بنتي هذه فلانة ، وهي فلانة صحّ . وإن كانت غائبة فإن قال : زوّجتك بنتي ، صحّ ، وإن قال : بنتي فلانة ، صحّ ، ولو قال : بنتي فاطمة واسمها خديجة صحّ ايضاً .
وإن قال : زوّجتك فلانة ، فإن نواها صحّ ، وإن أطلقها من غير نيّة فالنكاح باطل ، وإن كان له بنتان الكبيرة فاطمة والصغيرة خديجة فقال : زوّجتك الكبيرة ، أو الصغيرة ، أو قال : بنتي فاطمة أو خديجة ، فكلّ هذا يصحّ فإن قال : بنتي الكبيرة فاطمة فذكر الكبيرة باسم الصغيرة صحّ نكاح الكبيرة ، وإن قال إحدى ابنتيّ أو قال : بنتي فقط . فالنكاح باطل .
وإن قال : زوّجتك بنتي ، ونوى الكبيرة ، فقبل الزوج ونوى الكبيرة أيضاً واتّفقا على ذلك فالنكاح صحيح ، فإن قال : زوّجتك بنتي فاطمة ، ونوى الصغيرة ، وقبل الزوج ، وقال : قبلت نكاح فاطمة ونوى الكبيرة فالنكاح لازم في الظاهر ، فكان الظاهر أنّ النكاح نكاح الكبيرة لكنّه باطل في الباطن إن صدّقه ، وإن لم يصدّقه فالنكاح لازم في الظاهر ، وهكذا إذا كان الوليّ غير الأب والجدّ في حقّ من لا يجبر على النكاح على ما فصّلناه .
وأمّا نكاح الحمل مثل أن يقول : زوّجتك حمل هذه المرأة أو حمل هذه الجارية ، كان باطلاً .
م ٤/١٩٢ ـ ١٩٣
وفي النهاية :إذا كان لرجل عدّة بنات ، فعقد الرجل على واحدة منهنّ ، ولم يسمّها بعينها : لا للزوج ولا للشهّود ، فإن كان الزوج قد رآهنّ كلّهنّ ، كان القول قول الأب ، وعلى الأب أن يسلّم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهنّ كلّهنّ ، كان العقد باطلاً .
ن/٤٨٦
ب/٢ً ـ حكم النكاح لو عيّنت المرأة الزوج وزوّجها الوكيل لغيره :إذا ولّت المرأة غيرها العقد عليها وسمّت له رجلاً بعينه ، لم يجز له العقد لغيره عليها ، فإن عقد لغيره كان العقد باطلاً .
ن/٤٦٧
جـ ـ اشتراط الكفاءة في النكاح :الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهيعندناشيئان ، أحدهما : الإيمان . والآخر : إمكان القيام بالنفقة .
خ ٤/٢٧١
ونحوه في النهاية (٤٦٣) ، والمبسوط (٤/١٧٨) .
وقال الشافعي : شرائط الكفاءة ستة : النسب ، والحرّية ، والدين ، والصناعة ، والسلامة من العيوب ، واليسار .
ولم يعتبر أبوحنيفة وأصحابه الحرّية ولا السلامة من العيوب . ثم اختلفوا فقال أبويوسف : الشرائط أربعة فحذف الحرّية والسلامة من العيوب ، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، والرواية الاُخرى أنّ الشرائط ثلاثة ، فحذف الصناعة أيضاً .