المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
٤ ـ الوفاء بالنذر :
أ ـ الوفاء بالنذر الخالي من الشرط :إذا قال ابتداءً : للّه عليّ أن أصوم أو أتصدّق أو أحج . ولم يجعله جزاءً على غيره لزمه الوفاء به ، وكان نذراً صحيحاً ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي ، وقول أبي العباس ، وأبي سعيد الاصطخري . وبه قال أهل العراق .
وقال أبوبكر الصيرفي وأبوإسحاق المروزي : لا يلزمه الوفاء به ، ولا يتعلّق به حكم .
خ ٦/١٩١
وفي النهاية:إن لم يكن علّقه بشرط ولا بوقت معيّن كان ذلك ثابتاً في ذمّته إلى أن يفي به .
ن/٥٦٤
ب ـ الوفاء بالنذر المعلّق بشرط :متى وجب عليه ما نذر فإن كان علّقه بشرط وأنّه يفعله في وقت معيّن ؛ وجب عليه الوفاء به عند حصول الشرط أو دخول الوقت ، فإن خالفه كان عليه الكفّارة .
ن/٥٦٤
جـ ـ الوفاء بالنذر الخالي من لفظ الجلالة :متى كان ما نذر عليه وحصل وجب عليه الوفاء بما نذر فيه ، ولم يسغ له تركه . وإن قال : إن كان كذا وكذا فعليّ كذا ولم يقل : للّه لم يكن ذلك نذراً واجباً ، بل يكون مخيّراً في الوفاء به وتركه . والأفضل له الوفاء به على كلّ حال .
ن/٥٦٢
جـ/١ًـ حكم الوفاء لو اعتقد النذر للّه ولم يتلفّظ بلفظ الجلالة :ومتى اعتقد : أنّه متى كان شي ء فللّه عليه كذا وكذا ، وجب عليه الوفاء به عند حصول ذلك الشي ء ، وجرى ذلك مجرى أن يقول : للّه عليّ كذا وكذا . وإن جعل في اعتقاده : أنّه متى كان شي ء كان عليه كذا ولم يعتقده للّه كان مخيّراً في ذلك أيضاً حسب ما قدّمناه في القول .
٥ ـ هل يدخل الاستثناء بمشيئة اللّه في النذر :
لا يدخل الاستثناء بمشيئة اللّه إلاّ في اليمين فحسب ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة يدخل في اليمين وفي الطلاق والعتاق والنذر وفي الإقرار .
خ ٦/١٣٢
وفي المبسوط :يدخل في العتق والنذر وفي الإقرارعندنا، وعند الأكثر ، وقال بعضهم : لا يدخل في غير اليمين باللّه .
م ٦/٢٠٠
٦ ـ إنشاء النذر في الضمير :
عندناأن النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول .
خ ١/٣٠٧
ثانياً ـ شروط متعلّق النذر :
١ ـ كونه طاعة معيّنة :
الذي يجب الوفاء به هو أن ينذر : أنّه متى فعل واجباً أو ندباً أو مباحاً كان عليه شي ء بعينه من صيام أو صدقة أو حجّ أو غير ذلك من أفعال البرّ ، فمتى فعل ذلك وجب عليه الوفاء به .
ن/٥٦٤
أ ـ حكم النذر لو كان متعلّقه معصية :من نذر