المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٢
جـ ـ التصرّف بالموصى به المخرج له عن مسمّاه :إذا أوصى بطعام ثم طحنه أو أوصى بدقيق فعجنه أو بعجين فخبزه ، يكون كلّ ذلك رجوعاً عن الوصية ؛ لأنّ الإسم قد زال . وكذلك من أوصى بطعام فجعله سويقاً كان ذلك رجوعاً عنها لمثل ذلك . وإن كان أوصى بخبز فدقّه وجعله فتيتاً فلا يكون رجوعاً ؛ لأنّ الاسم لم يزل عنه ، وهو الصحيح . وفي الناس من قال : يكون رجوعاً ؛ لأنّه انتقل إلى اسم أخصّ .
م ٤/٤٢ ـ ٤٣
د ـ خلط الطعام الموصى به بمثله :لو أوصى له بقفيز حنطة بعينها ثم خلطه بطعام مثله أو دونه أو أجود منه فإنّ الوصية تبطل وإن أوصى له بقفيز طعام مشاعاً ثم خلطه بغيره بمثله أو بدونه فالوصيّة صحيحة ، وإن خلطه بأجود منه بطلت الوصية .
م ٤/٤٣
ثانياً ـ الموصي :
١ ـ اشتراط كمال العقل والحرّية في الموصي :
من شرط الوصية أن يكون الموصي عاقلاً حُرّاً ثابت العقل سواء كان صغيراً أو كبيراً .
وإن بلغ عشر سنين ولم يكن قد كمل عقله ، غير أنّه لا يضع الشي ء إلاّ في موضعه ، كانت وصيته ماضية في المعروف من وجوه البرّ ، ومردودة فيما لم يكن كذلك ، ومتى كان سنّه أقلّ من ذلك ، لم يجز وصيّته . وقد روي : أنّه إذا كان ابن ثمان سنين ، جازت وصيّته في الشي ء اليسير في أبواب البرّ . والأوّل أحوط وأظهر في الروايات .
ن/٦١١
٢ ـ الوصية قبل قتل الموصي نفسه أو قتل الغير إيّاه خطأ :
إذا أوصى بوصيّة ثم قتل نفسه ، كانت وصيّته ماضية لم يكن لأحد ردّها . (وهكذا) إذا أوصى بوصيّة ، ثم قتله غيره خطأ كانت وصيّته ماضية في ثلث ماله وثلث ديته .
ن/٦١٠
٣ ـ الوصية بعد جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها :
إن جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم وصّى ، كانت وصيّته مردودة لا يجوز العمل عليها .
ن/٦١٠
٤ ـ الوصية بعد جرح الموصي بواسطة الغير :
إن جرح الرجل غيره ثم وصّى ، كانت وصيّته ماضية في ثلث ماله وثلث ما يستحقّه من أرش الجراح .
ن/٦١٠
ثالثاً ـ الموصى به :
١ ـ شروط الموصى به :
أ ـ اعتبار الملك في الموصى به :
أ/١ً ـ الوصية بالحمل أو بما تحمله الأمة أو الشجرة :إذا كانت له جارية فحملت من زوج