المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٠
وإذا قال الوليّ : زوّجتكها أو أنكحتكها ، فقال الزوج : قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج ، صحّ بلا خلاف .
م ٤/١٩٣
وفي الخلاف :إذا قال الولي : زوجتكها أو أنكحتكها فقال الزوج : قبلت ، ولم يزد ، انعقد العقد وتم .
وللشافعي فيه ثلاث طرق ، منهم من قال : لا يجزئ قولاً واحداً . ومنهم من قال : يجزئ قولاً واحداً . ومنهم من قال : المسألة على قولين ، وهو الأشبه عندهم .
خ ٤/٢٩١
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإذا قال الرجل للوليّ : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، يقوى في نفسي أنّه ينعقد به مثل الأوّل ، وقال قوم : إنه لا ينعقد به ، وكذلك لو قال : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، وقال للزوج قبلتَ ؟ فقال : قبلتُ هذا النكاح ، انعقد ، وعندهم لا ينعقد .
م ٤/١٩٣
ب ـ عقد النكاح بلفظ البيع أو التمليك أو الهبة أو العارية أو الإجارة :لا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا التمليك ، ولا الهبة ، ولا العارية ، ولا الإجارة . فلو قال : بعتكها ، أو ملكتكها ، أو وهبتكها . كلّ ذلك لا يصحّ ، سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر . وبه قال في التابعين : عطاء ، وسعيد بن المسيّب ، والزهري ، وبه قال ربيعة ، والشافعي .
وقال أبوحنيفة وأصحابه : يصحّ بلفظ البيع ، والهبة ، والصدقة والتمليك . وعنه في لفظ الإجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر .
وقال مالك : إن ذكر المهر فقال : بعتكها على مهر كذا ، أو ملكتكها على مهر كذا ، صحّ ، وإن لم يذكر المهر لم يصحّ .
خ ٤/٢٨٨ ـ ٢٨٩
ونحوه في المبسوط (٤/١٩٣) ، والنهاية (٤٧٢) .
جـ ـ اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول :إذا تعاقدا ، فإن تقدّم الإيجاب على القبول فقال : زوّجتك ، فقال : قبلت التزويج ، صحّ ، بلا خلاف .
وأمّا إن تأخّر الإيجاب وسبق القبول ، فقال الزوج : زوّجتنيها ، فقال : زوّجتكها ، صحّ وإن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف .
فأمّا إن قال : أتزوّجنيها ؟ فقال : زوّجتكها ، لم ينعقد حتى يقبل الايجاب ، لأنّ السابق على الإيجاب استفهام .
م ٤/١٩٤ ، ٨٧
د ـ اعتبار العربية في عقد النكاح :إن عقدا بالفارسيّة فإن كان مع القدرة على العربيّة ، فلا ينعقد بلا خلاف ، وإن كان مع العجز فعلى وجهين ، أحدهما : يصحّ ، وهو الأقوى ، والثاني : لا يصحّ ، فمن قال لا يصحّ قال : يوكّل من يقبلها عنه أو يتعلّمها ، ومن قال يصحّ ، لم يلزمه التعلّم ، وإذا اُجيز بالفارسيّة احتاج إلى لفظ يفيد مفاد العربيّة على وجه لا يخلّ بشي ء منه .
هذا إذا كانا عاجزين عن العربيّة ، فأمّا إن كان