المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٦
المسلمين معاونته على ذلك .
ن/٦٠٩
وفي موضع آخر :الوصيّ إذا خالف ما أمر به ، كان ضامناً للمال .
ن/٦٠٧
٧ ـ هل للوصي أن يوصي إلى غيره أو يعزل نفسه ؟ :
إذا أوصى إلى غيره وأطلق الوصية ، ولم يقل : فإذا متَّ أنت فوصي فلان ، ولا قال : فمن أوصيتَ إليه فهو وصيي . لأصحابنا فيه قولان ، المروي : أنّ له أن يوصي إلى غيره . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري .
وقال أبو حنيفة : لو أوصى هذا الوصيّ إلى رجل في أمر أطفال نفسه ، لكان ذلك الوصي الثاني وصيّاً في أمر أطفال الموصي الأوّل ، وهذا لانقوله نحن .
وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصي ، فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية . وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد وإسحاق .
خ ٤/١٦٢ ـ ١٦٣
ونحوه في المبسوط ٤/٥٨ .
وفي النهاية (٦٠٧) قال بجوازه ولم يتعرض إلى التفصيل .
وإذا أوصى إليه وقال : من أوصيت إليه فهو وصيي ، كانت هذه الوصية صحيحة .
وللشافعي فيه قولان ، ذهب المزني وأبو إسحاق وجماعة : إلى أنّ المسألة على قولين ، أحدهما : مثل ما قلناه . وبه قال مالك وأبوحنيفة . والقول الثاني : لا تصحّ . وفي أصحابه من قال : أنّ المسألة على قول واحد ، وهو أنّها تجوز كما قلناه . واختاره أبو حامد الإسفرايني .
وإذا أوصى إليه وقال : متى أوصيت إلى فلان فهو وصيي ، كانت الوصية صحيحة .
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : هذه صحيحة قولاً واحداً لأنّه نص على الوصيّ الثاني . ومنهم من قال : هذا أيضاً على قولين .
خ ٤/١٦٣ ـ ١٦٤
وأشار إلى ذلك في المبسوط (٤/٥٨) .
وفي موضع آخر من المبسوط :للوصي أن يعزل نفسه متى شاء ولا يفتقر ذلك إلى حاكم ولا غيره ، وفيه خلاف .
م ٢/٨٦
٨ ـ تصرّف الوصي في التركة وأخذ نصف الربح بأمر الموصي :
إذ أمر الموصي الوصيّ أن يتصرّف في تركته لورثته ويتّجر لهم بها ويأخذ نصف الربح ، كان ذلك جائزاً ، وحلال له نصف الربح .
ن/٦٠٨
٩ ـ شراء الوصي لنفسه من مال التركة لمصلحة الورثة :
متى باع الوصيّ شيئاً من التركة لمصلحة الورثة وأراد أن يشتريه لنفسه ، جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان .
ن/٦٠٨