المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٠
انتقل إليه الملك بوفاته ، وإن لم يقبل انتقل إلى الورثة بوفاته .
وقيل فيه قول ثالث : إنّ الملك ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي فإن قبل ذلك استقر ملكه ، وإن ردّ ذلك انتقل عنه إلى ورثته . وهذا قول ضعيف .
م ٤/٢٨
وفي الخلاف :إذا أوصى لرجل بشي ء ، ثم مات الموصي فإنّه ينتقل ما أوصى به إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي .
وللشافعي فيه ثلاث أقوال ، أحدهما : ما رواه ابن عبدالحكم مثل ما قلناه ، والثاني : ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبول الموصى له . والثالث : أنّه مراعى ، فإن قبل تبيّنا أنّه انتقل إليه بوفاته ، وإن ردّ له تبيّنا أنّه انتقل إلى ورثته بوفاته دون الموصى به .
خ ٤/١٤٦ ـ ١٤٧
ونحوه في المبسوط (٤/٣٣) .
هـ ـ قيام الوارث مقام الموصى له في القبول :إذا مات الموصي ، ثم مات الموصى له قبل أن يقبل الوصية ، قام ورثته مقامه في قبول الوصية . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تبطل الوصية ، وحكي عنه أيضاً أنّها تتم بموت الموصى له ، ودخلت في ملكه بموته ولا يفتقر إلى قبول .
خ ٢/١٤٥ ـ ١٤٦ ، ٣/٢٧
وفي المبسوط :إذا زوّج أمته من رجل ثم أوصى له بها ومات الموصي ولزمت الوصية ، ثم مات الموصى له قبل قبوله ، فإنّ وارثه يقوم مقامه في قبول الوصية . فإن ردّ الوصية فلا تفريع ، ويكره له ردّها .
وإن قبل الوصية تبنى على انتقال الملك متى يكون إلى الموصى له ؟ فمن قال بشرطين (بوفاة الموصي وقبول الموصى له) ، فالميّت لم يملك شيئاً ؛ لأنّه مات قبل القبول وإنّما ينتقل من الموصي إلى ورثة الموصى له فتصير الجارية رقيقة له ، والولد مملوكاً ولا يعتق عليه .
ومن قال ينتقل إليه بوفاة الموصي ، فإنّه تبيّن بقبول الورثة أنّ الملك انتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي فيكون الحكم فيه كما لو قبل الموصى له ذلك قبل وفاته ، فأيّ موضع حكمت هناك أنّ الولد انعقد حرّاً وأنّ الأمة صارت اُمّ ولد فكذلك هاهنا ، وأيّ موضع حكمت أنّ الأمة مملوكة وأنّ الولد انعقد رقيقاً وعتق عليه فكذلك هاهنا ، إلاّ أنّ الولد لا يرث من والده بحال .
م ٤/٣١ ـ ٣٢
٢ ـ ردّ الوصية :
أ ـ ردّ الموصى له الوصية :إذا أوصى لرجل بشي ء ثم إنّ الموصى له ردّ الوصية ففيه أربع مسائل :
إحداها : أن يردّها قبل وفاة الموصي ، فإنّه لا حكم لهذا الردّ ، ويكون له القبول بعد وفاة الموصي .
الثانية : أن يردّها بعد وفاة الموصي صحّ ذلك ، وتبيّن بذلك أنّ المال انتقل إلى ورثته .
الثالثة : أن يردّها بعد القبول والقبض ؛ فإنّه لا