المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٣
وكلّ موضع قيل لا يقع القصاص بينهما ، فإذا قبض أحدهما ماله في ذمّة صاحبه أجزأه ، ولا حاجة به أن يقبض الآخر شيئاً من صاحبه ، وأيّهما تطوّع بالإقباض كان القابض يقضيه على ما يراه . فإن امتنع كلّ واحد منهما من الإقباض ، حبس كلّ واحد منهما لصاحبه بماله عليه ، فأيّهما قضى فالحكم على ما قضى . وحكم مال الكتابة وغيرها من الحقوق واحد ، وهو أنّ القصاص لا يقع في الجنسين ولا في غير الأثمان فيما لا مثل له ، ولا في غير ما في الذمّة .
فأمّا الجنس الواحد من الأثمان وفيما له مثل من غيرها ، فعلى ما مضى .وعندنا: إذا قلنا إنّ الكتابة الفاسدة لا حكم لها ، سقطت هذه الفروع .
فأمّا الحقوق الباقية ، فالذي يقتضيهمذهبنا: أنّ الحقّين إذا كانا من جنس واحد من الأثمان وفيما له مثلٌ من غيرها ، يقع القصاص بينهما من غير تراض . وإن كانا من جنسين أو فيما لا مثل له من غير الأثمان ، لا يقع إلاّ بالتراضي .
م ٦/٨٣ ـ ٨٥ ، ١٢٤ ـ ١٢٥
هـ ـ بيع المكاتب دينه بدين سيّده الذي في ذمّته :إذا حلّ على المكاتب دين سيّده وكان للمكاتب على الإنسان دين فقاله له السيّد : بعني مالك في ذمّة فلان بما لي في ذمتك ، ففعل ، لم يصحّ البيع ، وإنّما يجوز أن يحيله بالدّين على ذلك الغير ، فيكون حوالة دين بدين .
م ٦/١٢٥
و ـ لو مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بما عليه من الحقوق :إذا مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بالحقوق التي عليه ، فإنّ الكتابة تنفسخ بموته ، ويسقط حقّ السيّد من المال ، وتعود رقبته إلى ملكه وحقّ المجني عليه من الأرش يسقط أيضاً ، فيبقى الدين للقرض والبائع ؛ فيدفع ذلك من المال الذي كان في يده ، فإن فضل شي ء كان للسيّد .
م ٦/١٣٩
٦ ـ إيتاء المولى مكاتبه ما يعينه على الأداء :
الإيتاء واجبعندنا، وهو أن يحطّ السيّد عن مكاتبه شيئاً من مال الكتابة أو يؤتيه شيئاً يستعين به على الأداء ، وقال قوم : هو مستحبّ . وبه قال قوم من أصحابنا .
م ٦/٩٣ ـ ٩٤
ونحوه في الخلاف (٦/٣٩٦ ـ ٣٩٧) .
وفي النهاية :متى كاتبه ، فليعنه على فكّ رقبته بشي ء من ماله من سهم الرقاب .
ن/٥٤٩
أ ـ وقت الإيتاء وقدره وجنسه :(للإيتاء) وقتان : وقت جواز ، ووقت وجوب ، فأمّا وقت الجواز فما بين الكتابة والعتق ، وأمّا وقت الوجوب ، فقال قوم : هو إذا بقي عليه القدر الذي عليه أن يؤتيه ، فإنّه يتعيّن عليه ، وأمّا قبل هذا فقد يعجز وقد يرقّ . وقال بعضهم : وقت الإيتاء بعد العتق . والأوّل أقوى .
وأمّا قدره ،فعندنا: ما يقع عليه الاسم ، قليلاً كان أو كثيراً . وقال قوم : هو على قدر مال الكتابة وبحسبه .