المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٥
للموصي وأميناً للحاكم . والثاني : لا يصحّ .
فإن تغيّر حالهما جميعاً فإنّ الحاكم يقيم مقامهما رجلين أمينين ، فإن أراد أن يقيم مقامهما رجلاً واحداً فهل له ذلك أم لا ؟ قيل : يأتي فيه الوجهان السابقان .
م ٤/٥٣
ونحوه في الخلاف (٤/١٦٠ ـ ١٦١) .
٣ ـ عجز الوصي عن القيام بمهامه أو خيانته :
الوصيّ إذا تغيّرت حاله نظرت فإن كان تغيّر حاله بالكبر والمرض فإنّه يضاف إليه أمين آخر ولا يخرج من يده ، وإن كان تغيّر حاله بفسق اُخرجت الوصية من يده .
م ٤/٥٢
وفي النهاية (٦٠٧) نحوه .
٤ ـ وقت قبول الوصية :
إذا أوصى إلى رجل بالنظر في مال أطفاله أو بتفرقة ثلث ماله ، فإنّه يصحّ قبوله في الحال ، ويجوز أيضاً تأخير القبول .
م ٤/٣٦
وفي موضع آخر :إن كان أوصى إليه ، قيل : فيه وجهان ، منهم من قال : له أن يقبل قبل الموت في حال حياته ، ومنهم من قال : ليس له إلاّ بعد الوفاة .
م ٤/٦٣
٥ ـ رد الموصى إليه الوصية :
إذا قبل الوصية ، له أن يردّها ما دام الموصي باقياً ، فإن مات فليس له ردّها . وبه قال ابوحنيفة ، إلاّ أنّه قال : ليس له ردّها في حال حياته ما لم يردّها في وجهه .
وقال الشافعي : له ردّها قبل الوفاة وبعد الوفاة .
خ ٤/١٤٨ ـ ١٤٩
ونحوه في المبسوط (٤/٦٣ ، ٣٧) وكذلك في النهاية ، وأضاف :فإذا مات الموصي قبل أن يبلغ إليه الامتناع من قبول الوصية ، لم يكن للوصيّ الغائب الامتناع من القيام بها .
ن/٦٠٧
٦ ـ التزام الوصي بما عُيّن له من التصرفات :
رجل أوصى إلى رجل بجهة من الجهات فليس له أن يتصرّف في غير تلك الجهة ، مثل أن يوصي إليه في تفرقة الثلث على المساكين والفقراء أو يُوصي إليه بردّ الوديعة فإنّه ليس له أن يتصرّف في غيره .
م ٤/٥٥
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات ، له أن يتصرّف في جميع الجهات .
خ ٤/١٦٢
ونحوه في النهاية ، وأضاف :إلاّ أن يكون قد وصّى بما لا يجوز له أن يُوصّي به ، مثل أن يكون قد وصّى بماله في غير مرضات اللّه . . . فإن فعل شيئاً من ذلك كان للوصيّ مخالفته في جميع ذلك وصرف الوصية إلى الحقّ وكان على إمام