المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦٩
به كونه عالماً وقادراً كان يميناً ، فإنّ ذلك قد يعبّر به عن كونه عالماً وقادراً .
وأمّا صفات فعله كقوله : وخلق اللّه ، ورزق اللّه ، ومعلوم اللّه ، كلّ هذا وما في معناه ليس بيمين بحال .
م ٦/١٩٥ ـ ١٩٦
وقوله : وقدرة اللّه كقوله : وحقّ اللّه ، وكذلك قوله : وعلم اللّه ، إن قصد به ما ذكرناه وقصد به اليمين كان يميناً ، وعندهم إن قصد اليمين أو أطلق كان يميناً فإن لم يرد يميناً فليست يميناً بلا خلاف .
فأمّا قوله : وعظمة اللّه وجلال اللّه وكبرياء اللّه ، فكلّها يمين إذا نوى بها اليمينعندنا، وعندهم يمين على كلّ حال إذا أطلق وإذا قصد ، وإن قال : لم أرد يميناً ، قبلعندنامنه ، وعندهم لا يقبل ؛ لأنّها من صفات ذاته .
م ٦/١٩٧
ونحوه في الخلاف مختصراً ، وأشار إلى ما يثبته الأشعري ، وإنّه لا يكون حالفاً باللّه وأضاف :وبه قال أبوحنيفة .
وقال أصحاب الشافعي : كلّ ذلك يمين باللّه .
خ ٦/١١٧ ـ ١١٨
ب ـ ما ثبت له أحد العرفين من الألفاظ :ما يثبت له أحد العرفين ، عرف الشرع كقوله : باللّه وتاللّه واُقسم باللّه وأحلف باللّه واُولي باللّه ولعمر اللّه ، وما ثبت له عرف العادة كقوله : وحقّ اللّه وعهد اللّه عند بعضهم ، فكلّ هذا يكون يميناً إذا نوى ، وإن لم ينو لم يكن يميناً ، وعندهم يكون يميناً مع النيّة ومع الإطلاق ، ولا يكون يميناً إذا لم يردها .
م ٦/١٩٩
وفي موضع آخر :إذا قال : أقسمت باللّه ، احتمل أمرين ، أحدهما : يميناً في الحال . والآخر : إخباراً عن يمين ماضية . وكذلك قوله : اُقسم باللّه ، احتمل أمرين : يميناً في الحال ، ووعداً بها أنّه سيحلف بها في المستقبل ، ولا خلاف أنّها سواء في الاحتمال .
فمتى قال : أقسمت باللّه أو اُقسم باللّه نظرت ، فإن أطلق ولا نيّة لهعندنالا تكون يميناً ، وعندهم تكون يميناً ؛ لأنّها لفظة ثبت لها العُرفان معاً : عرف العادة وعرف الشرع . فإذا ثبت العرفان كان يميناً مع الإطلاق ، وإن أراد بها اليمين كانت النيّة تأكيداً عندهم ،وعندنابها تصير يميناً ؛ لأنّ اليمينعندنالا تنعقد إلاّ بالنيّة في سائر الألفاظ .
فأمّا إن لم يرد يميناً وقال : أردت بقولي أقسمت إخباراً عن يمين قديمة ، واُقسم باللّه أنّي سأحلف به ،فعندنايقبل قوله . وقال بعضهم : لا يقبل . فمن قال بهذا قبله فيما بينه وبين اللّه لا في الظاهر .
وإذا قال : لعمر اللّه ، روى أصحابنا أنّه يكون يميناً ، وبه قال جماعة غير أنّهم لم يشترطوا النيّة ، وقال بعضهم : لا يكون يميناً إذا أطلق أو لم يرد يميناً ، وإن أراد يميناً ، كان يميناً وهذا هومذهبنابعينه .
وإذا قال : وحقّ اللّه ، كانت يميناً إذا أراد