المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٢
الموصي ، وعلى الوجه الأوّل لا يملك .
فأمّا إذا أوصى مسلم أو مشرك لمشرك بعبد مشرك فأسلم العبد قبل موت الموصي ثم مات فقبله الموصى له ، فإنّه لا يملكه ، وقيل : أنّه يملكه ويلزم رفع اليد عنه بالبيع ، والأوّل أوضح .
م ٢/٦٢
٣ ـ الوصية للأقرباء :
الأقرباء الذين لا يرثونه بوجه ، مثل ذوي الأرحام ـ عند من لم يورّث ذوي الأرحام ـ مثل بنت الأخ وبنت العمّ والخالة والعمّة ، والأقرباء الذين يرثونه لكن ربما يكون معهم من يحجبهم مثل الاُخت مع الأب والولد ، يستحبّ أن يوصي لهم وليس بواجب . وقال قوم : إنّه واجب ،وعندناأنّ الوصية لهم لا كلّهم مستحبّة .
م ٤/٤
ونحوه في الخلاف في الصنف الثاني ، وأضاف :وبه قال جميع الفقهاء ، وعامة الصحابة ، ولم يعرف لهم مخالف .
وذهبت طائفة إلى أنّ الوصية واجبة لهؤلاء . وبه قال الزهري والضحاك وأبو مخلّد وفي المتأخرين ، داود بن علي وابن جرير الطبري .
خ ٤/١٣٦
٤ ـ الوصية لميّت :
إذا أوصى لميّت كانت باطلة ، سواء علم أنّه ميّت أو ظنّ أنّه حيّ وكان ميّتاً وفيه خلاف .
م ٤/٦٣
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال أبوحنيفة وأهل العراق والشافعي .
وقال مالك : إن ظنّ أنّه حيّ فأوصى له ثم بان أنّه كان ميتاً ، فإنّ الوصية لم تصحّ ، وإن علم أنّه ميّت فأوصى له ، فإنّها تصحّ ويكون للورثة .
خ ٤/١٦٦
٥ ـ الوصية لمعدوم :
ومن أوصى لمعدوم غير موجود كانت الوصية باطلة .
ن/٦١٥
٦ ـ الوصية للقاتل :
يصحّ أن يوصي للقاتل . وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأهل الحجاز .
والقول الآخر : لا يصحّ ، وبه قال أبوحنيفة .
خ ٤/١٥٤
ونحوه في المبسوط (٤/٤٢ ، ٧/١١٠) .
٧ ـ الوصية لمعابد أهل الكتاب وكتبهم :
أ ـ الوصية ببناء كنيسة أو بيعة :إذا أوصى أن يبنى كنيسة أو بيعة أو موضع لصلاة أهل الذمّة فالوصيّة باطلة بلا خلاف ؛ لأنّ ذلك معصية ، وأمّا إذا أوصى ببناء بيت أو كنيسة لمارّ الطريق والمجتاز منهم أو من غيرهم أو وقفها على قوم يسكنونها أو جعل كراها للنصارى أو لمساكينهم جازت الوصية ، إلاّ أن يُبنى لصلواتهم ، وكذلك إذا أوصى للرهبان والشمّاسة جازت الوصية .
م ٢/٦٢ ،٤/٦٢
ب ـ الوصية باستئجار خدماً للبيع والكنائس أو صنع الصلبان :إن أوصى أن يستأجر به (ماله) خدماً للبيعة والكنيسة ويعمل به صلباناً أو يستصبح به أو يشترى أرضاً فتوقف عليها أو ما