المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠
أنّه يبدأ بالأخف فالأخف فيستوفى ولا ينظر إلى السابق منها ، يبدأ بحدّ القذف ، فإذا برئ جلده حدّ الزنا ، فإذا برئ قطعت يمينه بالسرقة وأخذ المال في المحاربة معاً ، وقطعت رجله اليسرى لأخذ المال في المحاربة ، ويوالي بين القطعين . فإذا قطعناه قتلناه قوداً إن اختار الوليّ القصاص ، وإن اختار العفو كانت له الدية .
فإن انضاف إليها شرب الخمر ، قال قوم : يقدّم عليه حدّ القذف ، وهو الأقوى . وقال قوم : يقدّم حدّ الشرب . والأوّلمذهبنا، ولا يوالى بين الحدّين .
فإن كانت بحالها وكان مكان القتل في غير المحاربة قتل في المحاربة ، انحتم قتله .
م ٨/٥٤ ـ ٥٥
٣ ـ إذا اجتمع مع الحدود قتلان أحدهما في غير المحاربة :
إذا اجتمع مع الحدود قتلان : قتل في غير المحاربة وقتل في المحاربة ، فالحكم فيما عدا القتل على ما فصّلناه . هل يوالى أم لا ؟ على وجهين . وأمّا القتلين والحكم فيهما فإنّا نقدّم السابق منهما ، فإن كان قتل غير المحاربة ، فالوليّ بالخيار بين العفو والقتل ، فإن عفا قُتل في المحاربة وصلب ، وإن اختار القود قتلناه له ولم يصلب كما لو مات ، ويكون لوليّ القتل في غير المحاربة الديّة .
وإن سبق القتل في المحاربة قُتل وصُلب وكان لوليّ القتل في غير المحاربة الديّة .
م ٨/٥٥
٤ ـ إذا مات المحارب قبل استيفاء الحدود :
إذا مات المحارب قبل استيفاء الحدود كلّها أو بعضها ، فما كان للّه سقط وحسابه على اللّه ، وما كان للآدميين فما يوجب المال سقط إلى مال ، وهو القتل في غير المحاربة ، أو فيها على ما مضى ، وسواء كان القتال مع قاطع الطريق بمثقل أو بغيره ، الباب واحد .
م ٨/٥٥
٥ ـ حكم المحارب إذا أمر غيره بالقتل :
المتغلّب باللصوصيّة ـ وهو من خرج متغلّباً على موضع لقطع الطريق واللصوصية ـ إذا أمر غيره بقتل رجل ظلماً فقتله المأمور ، فإن علم المأمور أنّه ظلم فالقود عليه بلا خلاف . وإن كان جاهلاً أنّه بغير حقّ فالقود عليه أيضاً دون الآمر بلا خلاف . وإن أكرهه هذا اللصّ على قتل رجل فقتله ،فعندناأنّ القود على القاتل مثل غيره . وقال قوم : القود عليهما ، وفيهم من قال : حكمه حكم الإمام إذا أكره غيره على قتل غيره بغير حقّ ، وفيهم من قال : على قولين .
م ٧/٤٢
سابعاً ـ قتلى المحاربة :
١ ـ المقتول على أيدي المحاربين :
من قتله قطّاع الطريق يغسّل ويصلّى عليه .
وللشافعي فيه قولان، مثل من قتله أهل البغي .
خ ١/٧١٥
ونحوه في المبسوط (١/١٨٢) .
وفي النهاية :يجوز للإنسان دفع المحارب