المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥
على ما حكيناه .
وقال الشافعي : لا يجب القود إلاّ على المباشر دون الممسك والردء .
خ ٥/١٧٤ ـ ١٧٥
ي ـ حكم من أعان على قطع الطريق :من لم يباشر شيئاً من (قتل وسرقة) مثل أن كثّر أو هيّب أو كان ردءاً أو معاوناً فإنّما يعزّر ويحبس ، ولا يقام عليه الحدود .
وقال قوم : الحكم يتعلّق بالمباشر وبغيره .
م ٨/٥٠
٢ ـ عقوبة المحاربة هل هي على الترتيب أم على التخيير ؟ :
حكى الطحاوي عن أبي حنيفة مثلمذهبنا(أي أنّ حدّ المحارب على الترتيب لا على التخيير) وليس كما حكاه ، وإنّما ذلك مذهب محمد بن الحسن ، فأمّا مذهبه فما حكاه الكرخي في الجامع الصغير أنّ الإمام مخيّر بين أربعة أشياء : بين أن يقطع من خلاف ويقتل ، أو يقطع من خلاف ويصلب ، وإن شاء قتل ولم يقطع ، وإن شاء صلب ولم يقطع .
وقال مالك : الآية(١)مرتّبة على صفة قاطع الطريق ، وهو إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق كانت عقوبته مرتبة على صفته ، فإن كان من أهل الرأي والتدبير قتله ، وإن كان من أهل القتال دون التدبير قطعه من خلاف ، وإن لم يكن واحداً منهما لا تدبير ولابطش نفاه من الأرض ، ونفيه أن يُخرجه إلى بلد آخر فيحبسه فيه .
وذهب قوم إلى أنّ أحكامها على التخيير ، فمتى شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان الإمام مخيّراً بين أربعة أشياء : القتل ، والقطع ، والصلب ، والنفي من الأرض . ذهب إليه ابن المسيّب والحسن البصري وعطاء ومجاهد .
فخرج من هذا مذهبان : التخيير عند التابعين ، والترتيب عند الفقهاء .
خ ٥/٤٥٩ ـ ٤٦٠
وفي المبسوط (٨/٤٨) نحوه مختصراً .
٣ ـ حكم الموالاة في إقامة الحدود :
هل يوالى بين الحدّين ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يوالى بينهما ولا يؤخّر حتى يبرأ ثم يُقام ما بعده ، وهوالأقوى عندي.
وقال بعضهم : لا يوالى كما لو كان القتل في غير المحاربة .
م ٨/٥٥
ثالثاً ـ إثبات المحاربة :
١ ـ إثبات المحاربة بالإقرار :
إذا قطع جماعة الطريق فأقرّوا بذلك ، كان حكمهم ما قد ذكرناه .
ن/٧٢١
٢ ـ إثبات المحاربة بالبيّنة :
إذا قامت بيّنة على أنّ جماعة قطعوا الطريق كان الحكم أيضاً مثل ذلك سواء (أي ثبت في حقّهم حدّ المحاربة) .
ن/٧٢١