المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٥
ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : أنّه مخيّر ؛ يقدّم من شاء منهما . والثالث : يقيم غيرهما في أخذ ما فيه ، ويقسّمه بينهما .
خ ٣/٥٣١
وفي المبسوط (٣/٢٧٥) نحوه .
د ـ إقطاع السلطان المعادن الظاهرة :ليس للسلطان أن يقطعه (المعدن) بل الناس كلّهم فيه سواء ، يأخذون قدر حاجتهم .
ولا خلاف أنّه لا يجوز للسلطان أن يقطع مشارع الماء فيجعله أحقّ بها من غيره وكذلك المعادن الظاهرة .
وإذا كان في الساحل بقعة إذا حفرت وانساق إليها الماء ظهر لها ملح ، فإن هذه في حكم الموات ، وللسلطان أن يقطعها .
م ٣/٢٧٤ ـ ٢٧٥
هـ ـ ملكية المعادن التي تظهر في ملك شخص :المعادن التي تظهر في ملكه ، إن كانت أعيناً لمائع ، مثل النفط والقير وما أشبه ذلك ، فهو بمنزلة الماء ، وقد قيل : إنّه مملوك ولا يجوز بيع ما ظهر منه إلاّ أن يفرد ويميّز . وإن كانت معادن الجامدات ، مثل الذهب والفضة والفيروزج وسائر الحجارة ، فإنّ الجامد من أجزاء الأرض مملوك وحكمه حكم الأرض يجوز بيعها مع الأرض .
م ٢/١٠٧
وإذا اشترى داراً فظهر فيها معدن كان للمشتري دون البائع .
م ٣/٢٧٧
و ـ هل يملك الذمّي المعدن إذا عمل فيه ؟ :
أهل الذمّة/سادساً ٢ ب (خ ٢/١٢٠)
٢ ـ المعادن الباطنة :
أ ـ ملكية المعادن الباطنة ومرافقها بالإحياء :المعادن الباطنة ، مثل الذهب والفضّة والنحاس والرصاص وحجارة البرام وغيرها ممّا يكون في بطون الأرض والجبال ، ولا يظهر إلاّ بالعمل فيها والمؤنة عليها ، هل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّه يملك ، وهوالصحيح عندنا. والثاني : لا يملك .
فإذا أحياه ملكه وصار أحقّ به وبمرافقه التي لابدّ لها منها على قدر الحاجة إليه إن كان يخرج ما يخرج منه بالأيدي ، وإن كان يخرج بإعمال فكما قلناه في الموات .
م ٣/٢٧٧
ب ـ ضابط إحياء المعادن الباطنة :إنّ إحياءه (المعدن) أن يبلغ نيله . وما دون البلوغ فهو تحجير وليس بإحياء ، فيصير أولى به مثل الموات .
م ٣/٢٧٧
جـ ـ حكم من حجّر المعدن وأخّر إحياءه :متى ما تحجّر المعدن بالحفر وأراد آخر إحياءه ، قال السلطان للأول : إمّا أن تحييه أو تخلّي بينه وبين غيرك ، فإن استأجله أجّله ، حسب ما قلناه في إحياء الموات سواء .
م ٣/٢٧٧
د ـ تملّك المعادن تبعاً لتملك الأرض المحياة