المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٥٠
ولا يحلف الوكيل ، فإن قال : أنت تعلم أنّ موكّلك عزلك ، كان له مطالبة الوكيل باليمين . فإن أقام الذي عليه الحقّ بيّنة أنّ موكّله عزله سمعت ، وإن شهد له إبنا الموكّل الغائب لم يقبل شهادتهما ، وعند المخالف تقبل .
فأمّا إذا لم تكن له بيّنة وأخذ الوكيل المال ثم رجع الموكّل وكان المال قد تلف في يد الوكيل ، فادّعى الموكّل أنّه كان عزله قبل قبض المال وعلم الوكيل ذلك فادّعى العزل وعلم الوكيل به وشهد بذلك ابناه قبلت شهادتهما ولا تقبل عند المخالف .
م ٢/٤٠٠ ـ ٤٠١
١٢ ـ ادّعاء من عليه الحقّ أنّ الموكّل أبرأه أو قضاه الحقّ وانكار الوكيل ذلك :
إذا ادّعى أنّه وكيل فلان الغائب في استيفاء حقّه من فلان وثبتت وكالته عند الحاكم ، ثّم ادّعى الذي عليه الحقّ أنّ الموكّل أبرأه أو قضاه الحقّ وأنكر الوكيل ذلك لم تسمع تلك الدعوى عليه ، فإن طالبه باليمين لم يكن له ذلك ولم يلزم الوكيل اليمين إلاّ أن يدّعي أنّه يعلم ذلك فينكر فيحلف عليه ويكون اليمين على نفي العلم .
م ٢/٤٠١
١٣ ـ ادّعاء شخص الوكالة لآخر وإنكار من عليه الحقّ ذلك وحكم تسليم الحقّ له :
إذا كان لرجل على رجل مال في ذمّته من قرض أو غيره أو كان له في يده مال وديعة أو غصب أو غير ذلك فجاء رجل فقال له : أنا وكيل فلان في قبض ماله منك نظر فإن أنكر الذي عليه الدين ذلك ، نظر ، فإن كان للوكيل بيّنة أقامها وكان له استيفاء المال منه ، فإن لم يكن للوكيل بيّنة فالقول قول من عليه الحقّ بلا يمين ، فإن قال : هو يعلم أنّي وكيله فحلّفوه على ذلك ، لم يحلف .
م ٢/٣٨٦
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : يلزمه اليمين ، بناء منه على أصله أنّه لو صدّقه أُجبر على التسليم إليه .
ونحن نبني على أصلنا أنّه لو صدّقه من عليه الدين في توكيله لم يجبر على التسليم إليه . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إن كان ذلك ديناً ، أُجبر على الدفع إليه ، وإن كان عيناً فالمشهور من مذهبه أنّه لا يجبر عليه ، وعنه رواية اخرى شاذة : أنّه يجبر عليه .
خ ٣/٣٤٩ ـ ٣٥٠
وفي المبسوط :فإذا ثبت أنّه لا يجبر على التسليم فإنّه بالخيار إن شاء سلّم المال إليه وإن شاء لم يسلّم إليه ، وإن شاء سلّمه بشرط أن يضمنه للموكّل إذا حضر وكذّب الوكيل .
وإن سلّم إليه ثم حضر الموكّل فإن صدّقه على ذلك فقد برىء ووقع التسليم موقعه ، وإن كذّبه كان القول قوله مع يمينه فإذا حلف نظر ، فإن كان ذلك عيناً وكانت في يد الوكيل باقية استرجعها الموكّل ، وكان له أن يطالب أيّهما شاء ، وإن كانت تالفة كان للموكّل أن يرجع على أيّهما