المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٣
حكمنا بذلك على المنكر ، وإن لم يكن عدلاً أو كان عدلاً ولم يكن معه غيره ، لم يحكم للعبد بالشاهد واليمين فيما يدّعيه .
أمّا إذا صدّقاه معاً ، فالحكم فيه إذا قامت البيّنة أنّ أباهما كان كاتبه فإنّ الكتابة قد ثبتت من الأب ، فإذا مات الأب لم تنفسخ الكتابة وقام وارثه مقامه والولدان يقومان مقامه ، ويرثان ماله ويستوفيان حقوقه ، وقد خلّف مالاً في ذمّة هذا المكاتب ، وكان القبض إليها فإن أدّى إليهما مال الكتاب عتق . هذا إذا أدّى وعتق .
وأمّا إن عجز عن الأداء كان لهما الفسخ وترك الفسخ ، فإن فسخا عقد الكتابة عاد عبداً قنّاً ، فإن كان في يده مال كان لهما كالتركة من أبيهما لهما .
وإن لم يختارا الفسخ لكنّهما أقرّاه على الكتابة ورفقا به ؛ ليؤدّي على مَهلٍ جاز .
فإذا أراد الأداء إلى أحدهما دون الآخر قَدْرَ ما عليه مُنِع منه ، فإن خالف وفعل ، فهل يعتق نصيب من أدّى إليه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان .
(وانظر أيضاً : ثانياً ٣ ي )
فأمّا ان أعتق أحدهما نصيبه منه أو أبرأه أحدهما عن جميع ما له في ذمّته ، سواءً عنى الإبراء أو العتق . قال قوم : يعتق ، من نصيبه . وقال آخرون : لا يعتق ، والأوّل :أقوى عندي.
وهل يقوّم عليه نصيب أخيه ؟ قال قوم : يقوّم عليه .[وقال آخرون : لا يقوّم] وهوالأقوى عندي. ومن قال يقوّم عليه ، قال : إنّه استأنف عقداً غير الذي عقده الأب . فمن قال لا يقوّم عليه ، على ما اخترناه ، كان نصيبه منه حرّاً ونصيب أخيه مكاتباً لأخيه . فإن عجز ورقّ كان نصفه رقيقاً لأخيه ، وباقيه حرّاً .
ومنهم من قال : يؤخّر التقويم ـ في مسألة الابنين ـ قولاً واحد ، ومنهم من قال : على قولين ، كمسألة الشريكين سواء ، وهو أصحّ عندهم .
( وانظر أيضاً : ثانياً ٣ ي (م ٦/١٠٥) )
فإذا قوّم في الحال ، فمتى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه الأقوال الثلاثة ، أحدها : باللفظ ، والثاني : باللفظ ودفع القيمة ، والثالث : مراعى على ما مضى .
م ٦/٨٦ ـ ٩٠
ب ـ ادّعاء المكاتب أداء مال الكتابة وإنكار السيّد ذلك :المكاتب إذا ادّعى على سيّده أنّه أدّى إليه مال الكتابة ، وأنكر السيّد ذلك ، فشهد للمكاتب شاهد واحد ، فإنّه يحلفه معه ؛ ويقضي بتأدية المال .
وإذا ادّعى المكاتب على سيّده الأداء ، وقال : لي بيّنة اُقيمها فانتظروا ، انظر يومين وثلاثة أيّام ، لا يزاد على ذلك . وهكذا إذا جاء بشاهد واحد ولم تثبت عدالته ، فقال : لي شاهد آخر فانتظروا عليّ حتى أجيء به . انتظر عليه ثلاثة أيّام ، ولا يزاد عليها .
م ٦/١٥٨ ،٩٧
جـ ـ إدّعاء المكاتب المشترك بين اثنين ، أداء ما عليه لهما :إذا كان العبد بينهما نصفين ، فكاتباه على ألفٍ ، كلّ واحد منهما على خمسمئة ، ثم ادّعى : أنّه دفع إلى كلّ منهما كمال ما وجب له