المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٨
وقد قلنا : إن جميع ذلك يقوى في النفس أنّه جائز .
م ٣/١٧٠ ـ ١٧١
جـ ـ اشتراط المالك على العامل شراء أصل يشتركان في نمائه :إذا قارضه على أن يشتري أصلاً له فائدة يستبقي الأصل ويطلب فائدته ، كالشجر يسقيها ليكون ثمارها بينهما ، أو عقاراً يستغلّه ، أو غنماً يرجو نسلها ودرّها ، أو عبيداً يأخذ كسبها فالكلّ قراض فاسد . والكلام فيه في ثلاثة فصول في التصرّف والربح والاُجرة .
أمّا التصرّف فإنّه جائز صحيح ، وأمّا الربح فكلّه لربّ المال لاحقّ للعامل فيه ، وأمّا الأجرة ، فللعامل اُجرة مثله سواء كان في المال ربح أو لم يكن .
م ٣/١٧١
وفي الخلاف :وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كان في المال ربح فله اُجرة مثله وإن لم يكن ربح فلا شي ء له .
خ ٣/٤٦٠
د ـ سفر العامل بمال القراض :ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن رب المال . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة ومالك : له ذلك .
خ ٣/٤٦١
ونحوه في المبسوط (م ٣/١٧٢)
٣ ـ ما يقتضيه إطلاق عقد المضاربة بالنسبة إلى العامل :
القراض متى وقع مطلقاً من غير اشتراط شي ء وجب أن يحمل إطلاقه على ما جرت به العادة .
م ٣/١٧٢
أ ـ تولّي العامل ما يتولاّه المالك من اُمور التجارة :إذا دفع إليه مالاً قراضاً واتّجر به ، كان عليه أن يلي من التصرّف فيه ما يليه ربّ المال في العادة من نشر الثوب وطيّه وتقليبه على من يشتريه ، وعقد البيع وقبض الثمن ، ونقده وإحرازه من كيسه وختمه . . . ، ونحو ذلك ممّا جرت العادة بمثله .
وإن كان شيئاً لا يليه ربّ المال فى العادة مثل النداء على المتاع في الأسواق ، ونقله من مكان إلى مكان ، فليس على العامل أن يعمله بنفسه ، بل يكتري من يتولاه .
فإن خالف العامل فحمل على نفسه ، وتولّى من التصرّف ما لا يليه في العرف لم يستحقّ الاُجرة على فعله ، وإن خالف وأستأجر أجيراً يعمل فيه ما يعمله بنفسه ، كانت الاُجرة من ضمانه .
م ٣/١٧١ ـ ١٧٢
ب ـ نفقة العامل :النفقة مثل القوت والأدم والكسوة ونحو هذا ، ليس للعامل أن ينفق على نفسه من مال القراض بحال ، هذا إن كان حاضراً .
أما إن كان في السفر ، وسافر بإذن ربّ المال ، فمن الناس من قال : ليس له أن ينفق من مال القراض بحال حضراً ولا سفراً . ومنهم من قال :له النفقة . والأول أقوى . ومن قال ينفق ، ففي قدرها قيل : وجهان ، أحدهما : ينفق كمال النفقة