المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٣
يتوكّل لغيره في قبول النكاح أم لا ؟ قالوا : فيه وجهان ،وعندناأنّه يجوز ذلك ولا مانع يمنع منه . وكلّ ما يصحّ أن يتصرّف فيه لنفسه وتدخل النيابة فيه فإنّ توكيله يصح فيها . أمّا ما لا يملك التصرّف فيه بنفسه فلا يصحّ أن يتوكّل فيه .
م ٢/٣٦٥
د ـ توكيل الكافر والمرتدّ :للمسلم أن يتوكّل على أهل الإسلام وأهل الذمّة ، ولأهل الذمّة على أهل الذمّة خاصة ، ولا يتوكّل للذمّي على المسلم ، ويتوكّل الذمّي للمسلم على الذمّي ولأهل الذمّة على أمثالهم من الكفّار .
ولا يجوز له أن يتوكّل على أحد من أهل الإسلام لا لذمّي ولا لمسلم على حال .
ن/٣١٧ ـ ٣١٨
وفي المبسوط :إذا وكّل المسلم ذمّياً أو مستأمناً صحّ التوكيل . لأنّه ليس من شرط التوكيل الدين ، كما ليس من شرطه العدالة فإن أسلم زاد إسلامه تأكيداً . ويكره أن يتوكّل المسلم الكافر على مسلم وليس بمفسد للوكالة .
م ٢/٣٩٢
و في الخلاف نحوه ، وأضاف :ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء .
خ ٣/٣٥٠
وإذا وكّل مسلم كافراً في شراء عبد مسلم لا يصحّ شراؤه .
م ٢/١٦٨
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان .
خ ٣/١٩٠
وإذا قال كافر لمسلم : أعتق عبدك عن كفّارتي فأعتقه صحّ ، ويدخل في ملكه ويخرج منه بالعتق إذا كان كافراً ، وإن كان مسلماً لم يصح .
م ٢/١٦٨
وإن وكّل المرتدّ مسلماً في بيع ماله والتصرّف فيه كان ذلك مبنياً على الخلاف في زوال ملك المرتدّ فمن قال يزول ملكه ولا يصحّ تصرّفه قال : لم يصحّ توكيله ، ومن قال لا يزول ملكه يصحّ تصرّفه قال : يصحّ وكالته .
م ٢/٣٩٢
وانظر : ارتداد/ثانياً ٢ جـ
(م ٧/٢٨٣ ، خ ٥/٣٨٥)
هـ ـ توكيل المرأة :
هـ/١ً ـ توكّلها في البيع والشراء :إذا وكّل الرجل امرأته في بيع أو شراء أو غيره ممّا عدا النكاح ، صحّ فإن طلّقها لم يبطل وكالتها .
م ٢/٣٩٣
هـ/٢ً ـ توكّلها في النكاح والطلاق :المرأة تتوكّل لزوجها في طلاق نفسها عند الفقهاء ، وفيه خلاف بين أصحابنا ، والأظهر أنّه لا يصحّ ذلك . وأمّا هل يصحّ أن تتوكّل في طلاق ضرّتها وغيرها من النساء ؟ قيل : فيه وجهان ، وعندي أنّه لا يمنع من ذلك مانع .
وعند الشافعي أنّ المرأة لا يصحّ منها أن