المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
وقال أبوحنيفة : إن كانت الإجارة صحيحة مثل ما قلنا ، وإن كانت فاسدة لم تستقرّ الاُجرة عليه حتى ينتفع بالمستأجر ، فإذا مضت المدّة ولم ينتفع به فإنّ الإجرة لا(١)تستقر عليه .
خ ٣/٥٢٠
وفي النهاية نحو ما في المبسوط ، وأضاف :فإن منعه صاحب الأرض من التصرّف فيها ، ثم انقضت المدّة لم يكن عليه شي ء . ومتىمنعه من التصرّف فيها ظالم لم يكن على صاحب الأرض شي ء . فإن غرقت الأرض ولم يتمكّن المستأجر من التصرّف فيها ؛ لم يلزمه شي ء من مال الإجارة إلاّ أن يكون تصرّف فيها بعض تلك المدّة ، فيلزمه بمقدار ما تصرّف فيها وليس عليه أكثر من ذلك .
ن/٤٤٠
أ ـ خرص صاحب الأرض على المزارع الغلّة ودفع ما يستحقه له :من زارع أرضاً على ثلث أو ربع وبلغت الغلّة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلّة ثمرة كانت أو غيرها . فإن رضي المزارع بما خرص أخذها ، وكان عليه حصّته صاحب الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان له الباقي . فإن هلكت الغلّة بعد الخرص بآفة سماويّة لم يكن عليه للمزراع شي ء .
ن/٤٤٢
٢ ـ ما يلزم على العامل زرعه عند الإطلاق والتعيين :
إذا اكترى أرضاً للزراعة مدّة معلومة فإن كانت الزراعة مطلقة ، كان له أن يزرعها في تلك المدّة أبلغ الزرع ضرراً .
م ٣/٢٥٧ ،٢٦٢ ـ ٢٦٣
وفي الخلاف نحوه ، وقال :وعليه أكثر أصحاب الشافعي .
خ ٣/٥١٨
وإذا كانت الزراعة معيّنة وكان يبلغ مثلها في تلك المدّة المقدّرة ، قال قوم : إنّ بالتعيين لا يتعيّن عليه ، وله أن ينتفع بالأرض بزراعة ما سمّاه وبغيره ممّا هو مثله في الضرر ودونه .
م ٣/٢٥٨
وفي موضع آخر قال :وإذا أراد أن يزرعها زرعاً ضرره أكثر من ضرر الزرع الذي سمّاه لم يجز ، وللمكري أن يمنعه من ذلك . فإن خالف وزرع ، فإن كان المكري قد علم بذلك بعد أن أدرك الزرع واستحصد ، قال قوم : لربّ الأرض الخيار ؛ إن شاء أخذ الكري وما نقص الأرض ، أو يأخذ منه كري مثلها . وقال آخرون : له اُجرة المثل ، والأوّل أشبه . وإذا علم بذلك قبل أن يدرك الزرع فإنّ له أن يقلعه ، فإذا قلعه وكانت المدّة التي بقيت يحتمل أن يكون متى يُزرع في مثلها زرع يدرك فيها كان للمكتري أن يزرعها ، وإن لم يحتمل لم يكن له أن يزرعها ، وقد استقرّت الأجرة عليه .
م ٣/٢٦٢ ـ ٢٦٣ ، ١٤٠
وفي الخلاف :إذا أكراه أرضاً ليزرع فيها