المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
يطأها أحدهما وهي بكر ويطأها الآخر وهي ثيّب ، وكذلك إن وطئها أحدهما وهي جميلة ، ويطأها الآخر وهي قبيحة أو مريضة ، فما تساويا فيه تقاصّا ، وما فضل على أحدهما بينهما سقط عنه بقدر مالكه ويستوفي شريكه منه الباقي . هذا إذا لم تحمل .
وأمّا إن حملت ، فإن أتت به لستة أشهر فصاعداً بعد الاستبراء لم يلحق الولد بواحد منهما ،عندنايتبعها ، وعند بعضهم يكون رقّاً لمولاها . وإن أتت به قبل الاستبراء ، لم يخل من أربعة أحوال : فإن كان منتفياً عنها ؛ لم يلحق بواحد منهما . وأمّا إن لحق بالأوّل دون الثاني فهو من الأوّل دون الثاني ، فإن كان موسراً قوّمنا عليه نصيب الثاني ، فمن قال تقوّم في الحال ، قوّمت عليه ، وزالت الكتابة عن نصيب الثاني ، وصارت كلّها اُمّ ولد للأوّل ونصفها مكاتباً ، ومن قال تقوّم عند العجز عن أداء مال الكتابة ، قال : يؤخّر فإن أدّت عتقت كلّها ، وما فضل في يدها لها . وإن عجزت ، واختار الثاني الفسخ دون الأوّل وفَسَخَ ؛ قوّمناها على الأوّل ، وصارت كلّها اُمّ ولد ونصفها مكاتب .
وبقي الكلام فيما لكل واحد منهما على صاحبه . أمّا الثاني ، فله على الأوّل نصف المهر وعليه نصف قيمتها بالتقويم .
وأمّا الولد ، فكل موضع أتت به بعد أن صارت اُمّ ولد للأوّل ، فلا يجب عليه قيمة الولد . وكلّ موضع أتت به قبل التقويم على الأوّل ، فعلى الأوّل نصف قيمة الولد .
وأمّا ما يجب للأوّل على الثاني ، فينظر في الثاني ، فإن كان قد وطئها بعد حكمنا بأنّها اُمّ ولد الأوّل ، فعليه كمال مهر مثلها ، فإن كان الأوّل قد فسخ الكتابة في حقّ نفسه فكلّ المهر له ، وإن كان الأوّل ما فسخ الكتابة في حقّه فنصف المهر لها .
وإن كان الثاني وطئها بعد زوال الكتابة في حقّه ، وقبل الحكم بكونها اُمّ ولد الأوّل . فعليه نصف المهر ، ويسقط عنه النصف .
وأمّا الكلام في الولد ، فقال قوم : حرّ كلّه . وقال بعضهم : نصفه حرّ ونصفه رقّ . هذا إذا كان للأوّل دون الثاني .
وأمّا إذا لحق بالثاني دون الأوّل مثل أن أتت به لأكثر من أقصى مدّة الحمل من حين وطء الأوّل ولستّة أشهر فصاعداً إلى تمام أقصى مدّة الحمل من حين وطء الثاني ، فهو للثاني دون الأوّل ، فإن كان كذلك كان حكم الثاني كحكم الأوّل وحكم الأوّل كحكم الثاني في الفصل الذي قبله حرفاً بحرف .
وأمّا إن أمكن أن يكون من كلّ واحد منهما ، أقرعنا بينهما ، فمن خرج اسمه ألحقناه به . وعند بعضهم يرى القافة .
ومتى لحق بالأوّل دون الثاني ، فقد مضى حكمه ، وإن لحق بالثاني دون الأوّل فقد مضى حكمه ، ولا يتقدّرعندناأن يلحق بكلّ واحد منهما .
وعلىمذهبنا، إذا خرج اسم أحدهما ، واُلحق به ، قوّم عليه نصيب شريكه منها إن كان موسراً ،