المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١
وفي الخلاف :لا يحكم بطهارته الا إذا ورد عليه كرٌّ من الماء فصاعداً .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين ، أحدهما : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتمّ به قلتين ، أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
وإذا كان الماء مقدار كرّ في موضعين وحصل فيهما نجاسة أو في أحدهما لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر . واختاره المرتضى .
خ ١/١٩٤
ماء كثير
١ ـ مقدار الماء الكثير :
الماء الكثير ما بلغ كرّاً أو زاد عليه .
صا/٢٥٢
ونحوه في الجمل والعقود (ر/١٧٠) ، والخلاف (١/١٩٣) ، والمبسوط (١/٦) .
أ ـ مقدار الكرّ :
مقادير/أوّلاً٤
٢ ـ اعتصام الماء الكثير وحكم استعماله :
ما بلغ (الكرّ) لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات إلاّ ما يغيّر أحد أوصافه من اللون أو الطعم أو الرائحة ، فإن تغيّر أحد أوصافه بنجاسة تحصل فيه فلا يجوز استعماله إلاّ عند الضرورة للشرب لا غير .
م ١/٦ ،١٣ ،٨ ،١٤
ونحوه في النهاية (٣) ، والاقتصاد (٢٥٢) ، وأضاف :فلا يجوز استعمالها على حال .
ونحوه أيضاً في الخلاف (١/١٨٩ ، ١٩٣) .
أ ـ استعمال الماء الكثير الذي تغيّر من قبل نفسه أو بسبب جسم طاهر :فإن كان تغيّر هذه المياه لا بنجاسة بل من قبل نفسها أو بما يجاورها من الأجسام الطاهرة مثل الحمأة والملح أو ينبت فيها مثل الطحلب والقصب وغير ذلك أو لطول المقام لم يمنع ذلك من استعمالها بحال .
ولا يمنع من رفع الحدث به إذا لم يسلبه إطلاق اسم الماء مثل القليل من الزعفران أو الكافور أو العود .
ونحوه في النهاية (٣ ـ ٤) .
ب ـ استعمال الماء الكثير الذي وقعت فيه نجاسة لم تغيّر أحد أوصافه :الكرّ من الماء إذا وقعت فيه نجاسة لم تغيّر أحد أوصافه جاز استعمال جميع ذلك الماء وإن علم أنّ فيها نجاسة ؛ لأنّها صارت مستهلكة ، وجاز أيضاً استعمال ذلك الماء من أيّ موضع شاء سواء كان بقرب النجاسة أو بعيداً منها ، وتجنّب موضع النجاسة أفضل . فأمّا إذا استقى منه دلواً وفيه نجاسة حكم بنجاسة ذلك الدلو ؛ لأنّه ماء قليل وفيه نجاسة ، وإذا حصلت النجاسة الجامدة في الماء الذي مقدار كر سواء ينبغي أن يخرج النجاسة أوّلاً ثم يستعمل ذلك الماء ، فإن استقى منه شي ء وبقيت النجاسة فيما بقي وقد نقص عن الكرّ حكم بنجاسته ؛ لأنّه صار أقلّ من كرّ وفيه نجاسة .