المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤٨
الحكم في ذلك ؟
الجواب : على الوكيل أن يقيم البيّنة أنّه أذن له بيع جميع الضيعة ، وإلاّ فالقول قول صاحب الضيعة مع يمينه ، ويكون الوكيل ضامناً عند ذلك .
ر/٣٠٥
٦ ـ اختلاف الموكّل ووكيله في تسليم الوديعة إلى المودَع :
إذا أمره أن يودع المال الذي أعطاه إيّاه رجلاً سمّاه له فادّعى الوكيل تسليمه إلى المودَع وأنكر المودَع ذلك ، كان القول قوله مع يمينه ، فإن حلف أسقط دعوى الوكيل ، وهل يرجع الموكّل على الوكيل أم لا ؟ ينظر فإن كان تسليمه إلى المودَع بحضرته لم يرجع عليه ، وإن كان بغيبته فهل يكون مفرطاً بترك الاشهاد ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يكون مفرطاً . والثاني : أنّ الوكيل يكون مفرطاً في تركه الإشهاد ، فمن قال : يكون مفرطاً رجع به عليه ، كما قلنا في القضاء ، ومن قال : لا يكون مفرطاً لم يرجع به عليه وهو الأقوى ، فأمّا إذا صدّقه المودَع على ذلك نظر فإن كانت الوديعة باقية كان الموكّل بالخيار بين أن يتركها في يده وبين أن يسترجعها ، وإن كانت تالفة فلا ضمان على المودع ، وأمّا الوكيل فإن كان سلّمها إليه بحضرته أو في غيبته وأشهد عليه أو لم يشهد عليه فمن قال : لا يلزمه الإشهاد لم يرجع الموكّل عليه بشي ء ، ومن قال : يلزمه ذلك رجع عليه بقيمة ذلك المال .
م ٢/٣٧٧
٧ ـ ادّعاء الوكيل التصرّف فيما وكّل به وإنكار الموكّل له :
إذا اختلفا في التصرّف فادّعى الوكيل التصرّف ، مثل أن يقول : بعت المال الذي وكّلتني في بيعه . فينكر الموكّل ويقول : ما بعته بعد ، أو يصدّقه في البيع ويكذّبه في قبض الثمن ، والوكيل يدّعي القبض ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّ القول قول الوكيل . والثاني : أنّ القول قول الموكّل كما إذا ادّعى على الموكّل أنّه قبض الثمن من المشتري بنفسه فإنّه لا يقبل قول الوكيل على موكّله بلا خلاف ، والصحيح الأول .
م ٢/٣٧٣
٨ ـ ادّعاء الوكيل ردّ المال الذي سلّم إليه وإنكار الموكّل ذلك :
إن اختلفا في الردّ فادّعى الوكيل ردّ المال الذي سلّمه إليه أو ردّ الثمن وأنكر الموكّل ذلك نظر ، فإن كان وكيلاً بغير جعل قبل قوله في ذلك مع يمينه ، وإن كان وكيلاً بجعل[قيل] : فيه قولان ، أحدهما : أنّ القول قول الموكّل مع يمينه . والوجه الثاني : أنّ القول قول الوكيل ، والوجه الأوّل أقواها .
م ٢/٣٧٢
وإذا ادّعى على وكيله أنّه طالبه بردّ المال الذي له في يده فامتنع من الردّ مع الإمكان فهو ضامن فأنكر الوكيل ذلك ، وقال : ما طالبتني بردّه فلا ضمان عليّ ، كان القول قول الوكيل مع يمينه .
فإذا ثبت هذا فإن حلف كان على أمانته فإن كان المال قد تلف فلا ضمان عليه ، وإن نكل