المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
قلعها ، كان المكري بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يغرم له قيمتها ، وبين أن يجبره على قلعها بشرط أن يغرم له أرش ما ينقص بالقلع ، وبين أن يطالب بالأُجرة .
م ٣/٢٦٤ ـ ٢٦٥
وفي الخلاف :إذا أكراه أرضاً سنة للغراس ، فغرس في مدّة السنة ، ثم خرجت السنة لم يكن للمكري المطالبة بقلع الغراس إلاّ بشرط أن يغرم قيمته ، فإذا غرم قيمته أُجبر على أخذه أو يجبر على القلع ويلزمه ما بين ذلك قيمتها ثابتة ومقلوعة . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وقال أبوحنيفة والمزني : له أن يجبره على القلع من غير أن يغرم له شيئاً .
خ ٣/٥١٩ ـ ٥٢٠
٣ ـ إمكان الانتفاع بالأرض :
أ ـ المزارعة على أرض لها ماء قائم يقيناً أو غالباً وحكم انقطاعه أثناء المدّة :إذا أكراه أرضاً للزراعة ذات ماء قائم إمّا يقيناً أو غالباً كالأرضين التي تستسقى من نهر كبير أو صغير مشتقّ من كبير أو عين أو مصنع أو بئر ، فإنّه يجوز اكتراؤها للزراعة . فإذا ثبت الماء إلى أن يستوفي الغلّتين الصيفي والشتوي منها ، فقد استوفى حقّه .
وإن كان قد استوفى إحداهما ثم انقطع الماء نظر ، فإن قال المكري : أنا اُجري إليها الماء من موضع آخر ، لم يكن للمكتري الخيار ، وأمّا إذا تعذّر إجراء الماء إليها ، فإنّ الخيار يثبت له في الفسخ . وفيهم من قال : لا يبطل .
فمن قال : يثبت له الخيار في ذلك فأمسكها فلا كلام ، ويجب عليه الأجرة . وإن ردّها أو قال : ينفسخ العقد ، فإنّها تبطل فيما بقي ولا تبطل فيما مضى . وفي الناس من قال : تبطل في الجميع . والأوّل أصحّ .
م ٣/٢٥٦ ـ ٢٥٧
ب ـ استئجار أرض لا ماء لها إلاّ المطر ، أو لا يصل إليها ماء النهر إلاّ نادراً :إذا اكترى أرضاً لا ماء لها إلاّ المطر ، أو اكترى أرضاً تسقى بماء النهر غير أنّه لا يبلغها إلاّ إذا زاد الماء في النهر زيادة مفرطة نادرة ، فإن شرطا في العقد أنّها للزراعة كان العقد باطلاً . وإن ذكر المكري أنّها أرض بيضاء لا ماء لها ، جاز العقد ، إلاّ أنّه لا يبني ولا يغرس فلا يجوز إلاّ بالشرط .
وإن أطلقا فلم يذكر أنّها للزراعة ولا أنّه لا ماء لها ، فمن الناس من قال : يبطل العقد . ومنهم من قال : إن علم المكتري أنّه لا ماء لها ولا يمكن أن يجري إليها صحّ العقد ، وإن كانت بحيث يمكن ان يسقى بطل العقد .
وأمّا المواضع التي تكون في بلاد لا ينقطع فيها المطر مثل ، طبرستان وغيرها فإنّه يجوز إجارتها وإن كانت لا تسقى إلاّ بالمطر ؛ لأنّ المطر فيها معتاد والغالب أنّه لا ينقطع .
م ٣/٢٥٩ ـ ٢٦٠
جـ ـ استئجار أرض لا تسقى إلاّ بزيادة ماء النهر :الأرض إذا كانت لا تسقى إلاّ بزيادة ماء في النهر ، فإن كانت الزيادة زيادة نادرة ففيه ثلاث مسائل ، أوّلها : إذا استأجرها للزراعة ، فإن