المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
وحده ولم يقوّم عليه نصيب شريكه ، وإن كان الشقص أقلّ من الثلث قوّم عليه تمام الثلث ، وإن استغرق جميع ثلثه ، فأمّا إذا اعتبرناه من أصل المال ، فحكمه حكم أن لو كان صحيحاً .
م ٦/٥٧
ب ـ ما يعتبر في عتق المريض مماليكه :إذا أعتق مماليكه في مرضه المخوف ، فإن كانوا يخرجون من الثلث عتقوا كلّهم ، فإن لم يكن مال سواهم جزّأهم ثلاثة أجزاء إن كانت القيمة متساوية ، وإن اختلفت القيمة ، ضممنا قليل القيمة إلى كثيرها ، وجعلناهم ثلاثة أجزاء ، وأُقرع بينهم . فإن كان الثلث اثنين أُعتقا وأرققنا أربعة . وتصحّ المسألة بأربع شرائط : أن يكون في مرضه المخوف ومات منه ، وألاّ يكون له مال سواهم ، وأن يكون العتق دفعة واحدة ، وألاّ يموت بعض العبيد قبل وفاة المعتق ، فإن اختلّ واحد من ذلك لم تصحّ المسألة .
م ٦/٥٨
جـ ـ لو أعتق مماليكه في مرض غير مخوف ثم صار مخوفاً أو برئ منه :إذا أعتق مماليكه في مرض غير مخوف ، ثم صار مخوفاً ومات عتق الكلّ . وإن كان في مرض مخوف ثم برئ منه ، عتقوا كلّهم ، ويكون العبيد كلّهم ماله ، فإن كان ماله أكثر ، وخرجوا من الثلث ، عتقوا أجمعين ، ويكون العتق في صفقة واحدة ، فإن كان واحد بعد واحد عتق الأوّل بعد الأوّل . هذا إذا لم يمت بعضهم قبل وفاة الموصي ، فإذا مات قبل وفاته اُقرع بين الحيّ والميّتعندنا. وقال بعضهم : يعتق عن كلّ واحد منهم ثلثه ، ويستسعي كلّ واحد في ثلثي قيمته ليؤدّي ويعتق .
م ٦/٥٨
د ـ حكم من أعتق مملوكه عند موته وكان عليه دين :إذا أعتق الرجل مملوكه عند موته ، وعليه دين ، فإن كان ثمنُ العبد ضعفي ما عليه من الدَين ، مضى العتق واستسعى العبد في قضاء دين مولاه ، وإن كان ثمنه أقل من ضعفي الدَّين كان العتق باطلاً .
ن/٥٤٥
هـ ـ لو أعتق ستة مملوكين في مرضه المخوف فمات منه وكان عليه دين :إذا أعتق ستة مملوكين له في مرضه المخوف ، فمات منه ، وكان عليه دين ، فإن كان الدين ظاهراً معروفاً وكان يحيط بكلّ التركة ؛ فالعتق باطل .
وإن كان الدين محيطاً ببعضها نظرت ، فإن كان نصف التركة ، أقرعنا بين التركة والدين . فإن كان الدين ربع التركة ، كتبنا أربع رقاع في رقعة دين ، وفي ثلاث تركة ، ويقرع على ما فعلناه إذا لم يكن عليه دين وقد مضى .
وأمّا إن كان الدين خفيّاً ؛ فلم يعلم به أحد ، أقرع بينهم الحاكم ، فأعتق اثنين وأرّث أربعة للوارث ، فإذا ثبت هذا ، فإن أحاط (الدين) بكلّها بان فساد القسمة ، وبطلان القرعة .
وإن كان محيطاً ببعضها ، ففي القرعة والقسمة قولان ، أحدهما : باطل . والوجه الثاني : يبطل منها بقدر الدين .
م ٦/٦٠ ـ ٦٣